مجموع

على رأسها سياسات سلطة دمشق..خبراء يكشفون اسباب استمرار الانهيار الاقتصادي في سوريا ما تحتاجه للتعافي

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net_وكالات

تتواصل مؤشرات التدهور المعيشي في سوريا مع اتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف الحياة، وسط تأكيد خبراء اقتصاديين أن البلاد لم تدخل بعد مرحلة التعافي الحقيقي، في ظل ضعف النشاط الإنتاجي، وغياب خطة اقتصادية شاملة، واستمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وقال الخبير الاقتصادي والباحث في شؤون الطاقة، زياد عربش، إن الاقتصاد السوري لا يزال يواجه تحديات داخلية وخارجية تعيق تعافيه، مشيراً إلى أن تحرير التجارة الخارجية وارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار الكهرباء ومدخلات الإنتاج، أسهما في إضعاف النشاط الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية.

وأضاف أن قطاع الطاقة يحتاج إلى سنوات لاستعادة طاقته الإنتاجية، مؤكداً أن إعادة تشغيل الحقول النفطية ورفع إنتاج الغاز تتطلب وقتاً، ما يؤخر تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة.

وشدد عربش على ضرورة تبني خطة اقتصادية متكاملة تركز على دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل، معتبراً أن تحسن سعر صرف الليرة خلال الفترة الأخيرة لا يعكس تعافياً اقتصادياً حقيقياً، بل جاء نتيجة إجراءات محدودة لا تعالج جذور الأزمة.

وأظهر مؤشر “قاسيون” لتكاليف المعيشة أن متوسط تكلفة معيشة أسرة سورية مكونة من خمسة أفراد بلغ نحو 12.78 مليون ليرة سورية خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ الحد الأدنى اللازم للمعيشة نحو 7.99 ملايين ليرة.

وبيّنت الدراسة أن الحد الأدنى الرسمي للأجور، البالغ 1.256 مليون ليرة شهرياً، لا يغطي سوى بضعة أيام من الاحتياجات الأساسية للأسرة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي بشير حسن إن الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة تتسع بصورة غير مسبوقة، موضحاً أن الراتب الشهري لا يكفي سوى لأيام معدودة، في وقت تحتاج فيه الأسرة السورية إلى عدة أضعاف الحد الأدنى للأجور لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وتزامناً مع استمرار الضغوط المعيشية، شهدت مدينة القامشلي وعدد من المدن السورية وقفات احتجاجية طالبت بخفض الأسعار، وتحسين القدرة الشرائية، وتوفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وسط دعوات لتبني سياسات اقتصادية أكثر فاعلية تعيد تنشيط الإنتاج وتخفف الأعباء عن المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى