مجموع

الاحزاب الكردية الرئيسية في روج آفا تتراشق الاتهامات بتقويض وحدة الصف الكردي واجهاض مخرجات مؤتمر نيسان

مشاركة

كاجين أحمد – xeber24.net

رغم أن كونفرانس وحدة الصف الكردي الذي عقد في ال ٢٦ من نيسان العام الماضي بصالة آزادي في مدينة قامشلو، شكل بارقة أمل لدى الشعب الكردي في روج آفا، عادت الأحزاب الكردية التي كانت قطبي هذا الكونفرانس “المجلس الكردية الوطني، وأحزاب الوحدة الوطنية”، إلى تراشق الاتهامات اليوم، وتحميل كل واحد منهم مسؤولية إجهاض مخرجات هذا الكونفرانس وضرب وحدة الصف على الآخر.

قبل يومين عقدت مجموعة من الاحزاب الكردية وبدعوة من حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD”، اجتماعا في مقر الحزب بمدينة قامشلو للوقوف على آخر التطورات السياسية في المنطقة وروج آفا، ودور الوفد الكردي المشترك وامكانية تفعيله، بحسب ما صدر من تصريحات لبعض القادة السياسيين المشاركين في الاجتماع.

لم تكتفي احزاب المجلس الوطني الكردي بالرفض في مشاركة الاجتماع، بل اصدرت بيانا اتهمت في حزب الاتحاد الديمقراطي بالوقوف وراء اجهاض كافة الاتفاقيات السابقة والتفرد بالقرارات السياسية وضرب وحدة الصف الكردي.

وهذا ما جاء في نص البيان: “تابعت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الاجتماع الذي عُقد في مقر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بمدينة قامشلو بتاريخ 28 حزيران.

وقد أدلت السيدة بروين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بجملة من التصريحات التي اتسمت بالتناقض، حيث أشارت إلى أن مهمة الوفد الكردي المشترك هي التفاوض مع سلطات دمشق بشأن حقوق الشعب الكردي، وأن دمشق لم تستجب لطلب الوفد، واتهمت المجلس الوطني الكردي بعرقلة عمل الوفد!!! ، واعتبرت أن عمله متوقف، ودعت المجلس إلى “العودة إلى الخط الكردي”، إضافة إلى الدعوة لعقد مؤتمر كردي جديد.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، نود توضيح ما يلي:

أولاً: إن توجيه الدعوات إلى اجتماعات تخص الوفد الكردي المشترك يجب أن يتم بالتوافق الكامل بين جميع أعضائه، وليس بصورة أحادية ومن دون علم أو موافقة جميع أعضاء الوفد، بعكس ما تم الاتفاق عليه حول آليات اتخاذ القرار ضمن الوفد وروح الشراكة التي تأسس عليها الوفد.

ثانيًا: منذ تشكيل الوفد المشترك، عمل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وجناحه العسكري (قوات سوريا الديمقراطية – قسد) بصورة منفردة تحت مسمى “الوفد التقني”، وذلك بالرغم من دعواتنا المتكررة للسيد مظلوم عبدي بضرورة تفعيل الوفد الكردي المشترك، ولكن دون جدوى وعمل بخلاف التفاهمات المبرمة مع المجلس الوطني الكردي وقرارات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي، الأمر الذي حال دون تمكين الوفد الكردي المشترك من أداء مهمته الأساسية في التفاوض مع دمشق حول الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي. كما أدى الاستفراد باتخاذ القرارات السياسية والعسكرية إلى إلحاق أضرار جسيمة بالقضية الكردية في سوريا.

ثالثًا: انتهج حزب الاتحاد الديمقراطي طوال السنوات الماضية سياسة المماطلة والتهرب من الوصول إلى تفاهمات حقيقية بشأن الشراكة في إدارة المناطق الكردية، وأجهض جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المجلس الوطني الكردي ، كما أفشل الجهود الأمريكية الرامية إلى إنجاز اتفاقية قامشلو لعام 2020، وكان آخرها تعطيل تنفيذ مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي المنعقد في قامشلو 26 نيسان 2025.

وكان الأجدر بقيادة الحزب، بدلاً من توجيه الاتهامات، إجراء مراجعة نقدية جادة لسياساتها السابقة، والاعتذار للشعب الكردي ولعائلات الشهداء عن الأضرار التي لحقت بالقضية الكردية نتيجة تلك السياسات.

رابعًا: أما فيما يتعلق بدعوة السيدة بروين يوسف المجلس الوطني الكردي إلى “العودة إلى الصف الكردي”، والسؤال الذي يطرح نفسه في أي صف يقف المجلس؟!!!

إن المجلس يؤكد بأنه كان، ولا يزال، جزءًا أصيلًا ومؤسساً من الحركة الوطنية الكردية وهو الذي دعا مرارًا حزب الاتحاد الديمقراطي إلى العودة إلى الحاضنة الوطنية الكردية التي ابتعد عنها ، من خلال تبني مشاريع وشعارات أيديولوجية عابرة للقضية الكردية، مثل “أخوة الشعوب”، و”الأمة الديمقراطية”، و”الإسلام الديمقراطي”، وهي شعارات أثبت الواقع العملي عدم قدرتها على تحقيق تطلعات الشعب الكردي أو حماية حقوقه القومية.

خامسًا: أما الدعوة إلى عقد مؤتمر أو كونفرانس كردي جديد، فإن المجلس الوطني الكردي يعتبرها محاولة للالتفاف على مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي المنعقد بقامشلو في 26 نيسان 2025، والذي حقق إجماعًا سياسيًا ومجتمعيًا كرديًا، ،وبمشاركة شخصيات وأطراف كردستانية، وحضور دولي لافت. ويؤكد المجلس التزامه بمخرجات هذا الكونفرانس والعمل على تنفيذها، باعتبارها الإطار الذي توافق عليه الشعب الكردي .

سادسًا: وفيما يتعلق بعمل الوفد الكردي المشترك، فإن المجلس يؤكد أن الوفد عقد عشرات الاجتماعات المشتركة بروح إيجابية ومسؤولة، كما أجرى العديد من اللقاءات مع الوفود الدولية الزائرة للمنطقة، ووجّه رسالة رسمية إلى رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع لطلب عقد لقاء رسمي مع الوفد، ولم تردنا أية إجابة حولها . كما بادر الوفد إلى التواصل مع عدد من الدول الأوروبية للحصول على تأشيرات دخول بهدف القيام بجولات سياسية ودبلوماسية تخدم مهمته الوطنية.

كما تؤكد الأمانة العامة أن رئاسة المجلس الوطني الكردي، خلال لقائها مع كل من رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، طالبت بترتيب لقاء رسمي بين الوفد الكردي المشترك والقيادة السورية، تأكيدًا على حرص المجلس على إنجاح مهمة الوفد وتعزيز الحوار السياسي.

إن المجلس الوطني الكردي في سوريا يؤكد أن تحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي يتطلب الالتزام بالتوافقات الوطنية، واحترام الشراكة الحقيقية، والابتعاد عن السياسات الأحادية التي أثبتت التجربة فشلها وأنها لا تخدم المصلحة الكردية العليا”.

لم يمض ساعات على بيان المجلس الكردي، حتى اصدر حزب الاتحاد الديمقراطي بيان مضادا اتهم فيه أحزاب المجلس بتحريف الوقائعم وعدم احترام الرأي العام الكردي وهذا هو نص البيان: “تابعنا البيان الصادر عن الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا، وما تضمّنه من اتهامات ومحاولات لتحريف الوقائع المتعلقة بعمل الوفد الكردي المشترك. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، واحتراماً للرأي العام الكردي، نود توضيح الحقائق التالية:

أولاً:

إن حزب الاتحاد الديمقراطي كان حريصاً، ولا يزال، على تفعيل عمل الوفد الكردي المشترك باعتباره ثمرةً لإرادة سياسية كردية جامعة. وفي هذا الإطار، بادرنا قبل أكثر من أسبوع إلى توجيه دعوة لعقد اجتماع للوفد لمناقشة مستجدات المرحلة وآليات استئناف العمل، إلا أن المجلس الوطني الكردي لم يتجاوب مع هذه الدعوة، ولم يبدِ أي استعداد لعقد الاجتماع أو المضي في تنفيذ المهام الموكلة إلى الوفد. ومن المؤسف أن يحاول اليوم تحميل الآخرين مسؤولية حالة الجمود التي كان بإمكانه المساهمة في تجاوزها.

ثانياً:

وباعتبارنا نمثل عدداً كبيراً من القوى والأحزاب التي منحتنا تفويضها ضمن الوفد الكردي المشترك، عقدنا اجتماعاً تشاورياً مع ممثلي تلك الأحزاب والقوى السياسية، وقدمنا أمامها تقريراً مفصلاً عن سير عمل الوفد، والاتصالات التي أجراها، والنتائج التي تحققت، والعقبات التي واجهت مسيرته، التزاماً بمبدأ الشفافية واحتراماً للتفويض السياسي الذي نحمله.

ثالثاً:

وخلال الاجتماع، طلبنا من الأحزاب والقوى السياسية أن تقدم تقييمها ورؤيتها بشأن المرحلة المقبلة، وأن تحدد ما تراه مناسباً من خطوات للحفاظ على وحدة الموقف الكردي واستمرار عمل الوفد، ولا سيما في ظل استمرار تعنت المجلس الوطني الكردي وامتناعه عن الانخراط الجاد في العمل المشترك، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء الوفد وأضعف فرص قيامه بالدور الذي شُكل من أجله.

رابعاً:

إن البيان الصادر عن المجلس الوطني الكردي، بدلاً من أن يشكل مراجعة مسؤولة للمواقف التي أدت إلى تعطيل عمل الوفد، جاء ليؤكد استمرار نهج التنصل من المسؤولية ومحاولة تضليل الرأي العام عبر قلب الحقائق وتوجيه الاتهامات إلى الآخرين. كما أنه تجاهل بصورة كاملة المبادرات التي طُرحت لتفعيل عمل الوفد، واختار الاستمرار في سياسة التعطيل بدل الإسهام في تجاوزها.

إن هذا البيان لا يعكس حرصاً على إنجاح العمل الوطني المشترك، بل يؤكد مجدداً استمرار حالة التهرب من استحقاقات الشراكة الوطنية، والانجرار وراء حسابات ومخططات لا تخدم وحدة الصف الكردي ولا القضية الكردية في سوريا. وفي الوقت الذي نتمسك فيه بمسؤوليتنا الوطنية وبالوفد الكردي المشترك باعتباره إطاراً جامعاً للدفاع عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، فإننا نحمّل كل من يعرقل عمله مسؤولية إضعاف الموقف الكردي في هذه المرحلة المفصلية، ونؤكد أن التاريخ والشعب الكردي سيحكمان على المواقف انطلاقاً من الأفعال لا البيانات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى