مجموع

تقرير اسرائيلي يكشف استمرار النهج العدائي لتركيا تجاه تل أبيب وما يشكله ازدياد نفوذ انقرة في سوريا من خطر على اسرائيل

مشاركة

ولات خليل xeber24.netوكالات

حذر مركز “الما للبحوث والتعليم” المقرب من وزارة الدفاع الإسرائيلية من تصاعد النفوذ التركي في سوريا وتهديد الأمن القومي الإسرائيلي، واصفاً أنقرة بأنها أصبحت فاعلاً مهيمناً بشكل متزايد في سوريا مع مرور كل شهرنتيجة التسارع الكبير في جميع محاور النشاطات التركية، العسكرية والاقتصادية ودعم الجماعات المناهضة لإسرائيل وتصعيد الخطاء العدائي منذ أكثر من شهرين.

ويؤكد محللون على أن تزايد الحضور العسكري التركي في سوريا وقيام أنقرة بتطوير ممر سكة حديد الحجاز عبر سوريا إلى المملكة العربية السعودية، يعد بمثابة تقويض لدور إسرائيل الإقليمي، وخلق تحديات أمام إسرائيل للتحول إلى مركز عبور إقليمي، وتهديد أمنها القومي في المستقبل.

وذكر مركز الأبحاث الإسرائيلي في دراسة نشرها اليوم، إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في 21 حزيران 2026 اكتشف أن خمسة من كبار قادة تنظيم حماس كانوا يعملون على شن هجمات في يهودا والسامرة مباشرة من إسطنبول – بدعم علني من أردوغان، حيث وعد المنظمة قائلاً: “كما نحمي أطفالنا، سنحميكم”.

من جانبها تعتبر الحكومة التركية كافة التحركات العسكرية الإسـرائيلية في المنطقة تهديداً لها، رغم العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين أنقرة وتل أبيب، فقد أعلن أردوغان في 10 يونيو 2026 أن الضربات الإسرائيلية على لبنان “تعرض تركيا للخطر أيضاً”.

وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف الحكومة الإسرائيلية رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين. لترد تركيا بحسب مراقبين بتحريض جماعات في الجنوب السوري ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة والبدء بتجهيز أسطول جديد من الموالين لها لكسر الحصار على حماس في غزة، ومنع الحكومة السورية المؤقتة من فتح جبهة مع حزب الله اللبناني، وسط ترقب لقمة حلف الناتو المرتقبة في أنقرة والتي من المتوقع أن يحضرها الرئيس ترامب.

وكشف مركز الأبحاث الإسرائيلي عن تزويد خط أنابيب باكو_ تبليسي_ جيهان الذي ينتهي في تركيا، بوقود الطائرات بقيمة 924 مليون دولار في عام 2025 من خلال دول ثالثة وبعلم تركيا. إلا أنه اعتبر الفجوة بين الخطاب والواقع العملي يعقد الأمور إلا أنه أكد التوجه الاستراتيجي التركي العام لا يزال عدائياً تجاه إسرائيل.

وأشار المركز في بحثه إلى أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، يروج في واشنطن لرؤيةٍ تقود فيها تركيا حكومة الشرع التي تعتمد اقتصادياً ودبلوماسياً على تركيا للحصول على الاعتراف الدولي والإصلاح الاقتصادي، وفي المقابل تسمح لأنقرة بتوسيع وجودها العسكري والمؤسسي على الأراضي السورية.

واعتبر الاحتكاك الخطابي مع إسرائيل نتيجة مباشرة لسياسة تركية ثابتة ضد إسرائيل، والتي تتراكم منذ عام 2010 وتتسارع منذ أكتوبر 2023. وأضاف: سيتعين على إسرائيل أن تقرر – على المدى القريب – كيفية الرد على محور استراتيجي تركي لم يعد يكتفي بالنوايا، بل يترجمها إلى بنية تحتية وتحالفات وأسلحة يمكن توجيهها ضد إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى