آفرين علو – xeber24.net
ركزت حلقة نقاشية بالقاهرة على تحولات المشهد السوري، حيث ناقش الباحثون صعود الجماعات الجهادية إلى السلطة في سوريا، وقراءة استراتيجية قائد هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، الذي يسعى لتقديم نفسه كقائد لـ”جهادية محلية” لا تهدد المصالح الغربية، في محاولة لإعادة صياغة خطابه السياسي.
وسط التحولات الكبرى التي تشهدها سوريا، تطرق المحللون في الجلسة التي عُقدت بالقاهرة إلى محاولات “الجولاني” المتزايدة لتلميع صورته دولياً، حيث يقدم نفسه كقائد مشروع جهادي محلي منضبط، لا يحمل تهديداً للمصالح الغربية أو الأوروبية.
وتأتي هذه القراءة بالتزامن مع سيطرة فصائل هيئة تحرير الشام على مساحات واسعة في شمال غرب سوريا، وسط تساؤلات حول مدى جدية هذا التحول وهل هو تغيير استراتيجي أم مجرد تغيير في الخطاب الإعلامي.
وفي سياق متصل، كشف الباحث ماهر فرغلي عن أن جماعة الإخوان المسلمين تعمل وفق “تنظيم مواز” يخطط لمشروع تمكين استراتيجي يمتد لعقود، وهو ذات النموذج الذي قد تستفيد منه بعض الجماعات الجهادية في سوريا لتأمين بقائها.
وأشار فرغلي إلى أن المرشد الحقيقي للجماعة قد يكون بعيداً عن الأضواء، تماماً كما تعمل التنظيمات الجهادية في سوريا التي تظهر بقيادات جديدة ساعية لتغيير صورتها أمام المجتمع الدولي.
حذّر محللون من احتمالية استفادة الجماعات الجهادية في سوريا من الأدوات التنظيمية التي طوّرها الإخوان، مثل استخدام “الجيش الإلكتروني” وغرف الشائعات، في محاولة لتثبيت شرعيتها الداخلية والخارجية.
كما أشاروا إلى أن صعود هذه الجماعات إلى السلطة في سوريا يحمل تداعيات إقليمية خطيرة، خاصة أن التنظيم الدولي للإخوان يمتلك فروعاً في مختلف أنحاء العالم وقد يسعى لتصدير نموذجه الخاص إلى الساحة السورية.
واختُتمت النقاشات بالتأكيد على أن مستقبل سوريا في ظل هذه التحولات يبدو غير محسوم، في ظل محاولات “الجولاني” الدؤوبة لإقناع الأطراف الدولية بأن مشروعه المحلي لا يتعارض مع مصالحهم، بينما يواصل البعض الآخر النظر إليه بعين الريبة، معتبرين أن هذه التحولات مجرد إعادة تجميع استراتيجي يمهد لمرحلة جديدة من الإرهاب المنظم في المنطقة.




