مجموع

انتهاكات الأراضي والإتاوات تهدد الاستقرار الاجتماعي في عفرين

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

تشهد عفرين وريفها شمالي حلب تصاعداً في شكاوى الأهالي حول الاستيلاء على الأراضي الزراعية وفرض إتاوات، وسط مخاوف من تأثير هذه الانتهاكات على عودة النازحين، وتزايد الدعوات لفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة الجهات المتورطة في استغلال ممتلكات السكان.وتشهد منطقة عفرين وريفها شمالي حلب تصاعداً في شكاوى الأهالي بشأن الاستيلاء على الأراضي الزراعية وفرض إتاوات مالية على السكان، وسط مخاوف من تأثير هذه الممارسات على فرص عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية، وتزايد المطالبات بفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.

وتفيد مصادر محلية بأن قرى وبلدات في ناحية راجو، ولا سيما ميدان أكبس، ما تزال تشهد نزاعات حول استثمار أراضٍ تعود ملكيتها لسكان من أبناء المنطقة، بينهم مغتربون يقيمون خارج سوريا، في ظل اتهامات لجهات محلية باستغلال غياب المالكين الأصليين.

وخلال الأيام الماضية، دخلت مجموعات مرتبطة بـ “اللجنة الاقتصادية” إلى أراضٍ زراعية تعود لمواطنين كرد مغتربين، وبدأت حراثتها واستثمارها، مستندة إلى عدم وجود أصحابها بشكل دائم.

وتشير المعطيات إلى أن بعض تلك الأراضي تضم مئات أشجار الزيتون، بينها أراضٍ تحتوي على نحو 1600 شجرة تعود ملكيتها لمغتربين في ألمانيا.ويرى ناشطون أن استمرار هذه الممارسات يفاقم مخاوف المالكين بشأن مصير ممتلكاتهم، في ظل غياب آليات واضحة لحماية الملكيات الخاصة وتسوية النزاعات العقارية المتراكمة منذ سنوات.

وفي جندريسه، تتحدث شكاوى الأهالي عن فرض مبالغ مالية “غير قانونية” على بعض السكان من قبل شخص يعمل في وزارة الدفاع وكان سابقاً منتمياً إلى أحد الفصائل المسلحة، وسط إفادات عن ضغوط وتهديدات بحق العائدين وعبارات مسيئة خلال خلافات شهدتها المنطقة.وقد قُدمت شكاوى رسمية للجهات الأمنية، إلا أن الإجراءات المعلنة اقتصرت على وعود بالمتابعة دون نتائج واضحة حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه أطراف محلية إلى بدء تنفيذ معظم بنود التفاهمات والإجراءات التي أُعلن عنها خلال الأشهر الماضية، ما يثير تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على ضبط الانتهاكات الفردية ومحاسبة مرتكبيها.

ويؤكد ناشطون حقوقيون أن استمرار الخلافات المتعلقة بالأراضي والملكية الخاصة يشكل أحد أبرز العوائق أمام عودة آلاف العائلات التي غادرت المنطقة، إذ تدفع حالة عدم اليقين بشأن مصير الممتلكات الكثير من المهجرين إلى التريث في اتخاذ قرار العودة خوفاً من فقدان أراضيهم أو الدخول في نزاعات طويلة لاستعادتها.

كما يحذر حقوقيون من أن بقاء هذه الملفات دون حلول قانونية واضحة قد يعمّق الاحتقان الاجتماعي ويضعف الثقة بين السكان والمؤسسات المحلية، ما ينعكس سلبًا على جهود الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية.

ومع تكرار الشكاوى، تتزايد الدعوات لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستيلاء على الممتلكات أو فرض الإتاوات، مع إعلان نتائجها للرأي العام، مؤكدين أن معالجة هذه القضايا تتطلب إجراءات عملية تتجاوز الوعود، عبر استعادة الحقوق لأصحابها وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وبينما تتواصل التقارير الواردة من عدة مناطق في عفرين وريفها، يبقى ملف الملكيات الخاصة وحقوق السكان الأصليين أحد أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، في وقت يرى فيه كثيرون أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يبدأ من فرض سيادة القانون وحماية حقوق جميع المواطنين دون استثناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى