كاجين أحمد – xeber24.net
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إنشاء شبكة للأمن والدفاع تمتد من تكساس (الأمريكية) إلى العاصمة التركية أنقرة، دون أي تحفظات، كما دعا إلى إشراك أنقرة في المبادرات الدفاعية والأمنية التي أطلقتها دول الاتحاد الاوروبي، وطالب ايضا ان تكون دول الناتو عونا لها في حل القضية الكردية بتركيا وفق منظور حكومته وطرحها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الاثنين، خلال مشاركته في قمة رؤساء برلمانات دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في إسطنبول.
وذكر أردوغان أنه في ظل الأجواء الاقليمية والدولية الراهنة، بات الحفاظ على قدرة الناتو في الردع وتعزيز تضامن الدول الحليفة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وتطرق إلى قمة قادة وزعماء الناتو المقررة عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/ تموز القادم، مبيناً أنها ستكون أقوى أرضية لتشارك الخبرات.
وأوضح أن تركيا تتشارك مع حلفائها كلا من قدرتها الاستثنائية على إدارة الأزمات الإقليمية وخبرتها الواسعة والمتراكمة في إطار حلف الناتو.
وتابع: “تماشيا مع الالتزامات بقمة الناتو في لاهاي تزيد تركيا إنفاقها الدفاعي وتعد من بين أكبر 5 مساهمين في مهام وعمليات الحلف”.
وأردف: “بينما نعرض منتجاتنا المتقدمة في منتدى حلف الناتو للصناعات الدفاعية، سنناقش التدابير التي من شأنها جعل هذا التعاون أكثر فاعلية”.
كما تطرق إلى الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً الحاجة لتحقيق نتيجة بشأنها عبر الحوار في الفترة المقبلة.
- منعطف تاريخي
وقال الرئيس أردوغان إن الأمن الأوروبي الأطلسي يمر بمنعطف تاريخي، في ظل التهديدات الناجمة عن الحروب والأزمات والإرهاب والهجرة غير النظامية على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للحلف.
وشدد على أن هذه التحديات تستوجب إعادة صياغة مفهوم الأمن.
وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة عززت أهمية الدور الذي يضطلع به الحلف، مؤكداً أن تركيا من أكثر الدول قدرة على قراءة متطلبات المرحلة الجديدة.
وأشار إلى أن تركيا، التي تمتلك حدوداً برية يزيد طولها على 1800 كيلومتر مع مناطق الأزمات، تعد من أبرز الدول الحليفة التي تسهم في أمن الناتو منذ أكثر من 70 عاماً، بفضل جيشها القوي، وقدراتها العسكرية الحديثة، وصناعاتها الدفاعية المتطورة.
ولفت إلى أن البرلمانيين يتحملون مسؤولية كبيرة تتمثل في ضمان الحق في الحياة، باعتباره من أبرز حقوق الإنسان الأساسية.
وأكد أن شعوب الدول الأعضاء في الناتو تنتظر توفير الظروف التي تكفل للأجيال المقبلة العيش في أمن ورفاه وسلام.
وأضاف أن تركيا، التي خاضت مكافحة ناجحة ضد الإرهاب وتعمل حالياً على إنهائه بشكل كامل، تتوقع من الناتو دعماً أكبر في هذا المجال.
وشدد على ضرورة توزيع الأعباء بين الحلفاء بصورة عادلة وإزالة القيود التي تعيق تجارة الصناعات الدفاعية.
- مساهمة تركيا في أمن أوروبا
وأشار إلى أن مساهمات تركيا الأساسية في الأمن الأوروبي تُغفل أحياناً، مؤكداً أن أنقرة تمتلك الإرادة للمشاركة في جميع المبادرات الدفاعية والأمنية في القارة بصفتها إحدى الدول المؤثرة في تطوير الركيزة الأوروبية داخل الحلف.
ودعا برلمانيي الدول الأعضاء إلى دعم إشراك تركيا في المبادرات الدفاعية والأمنية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن استبعاد القدرات الدفاعية التركية لأسباب سياسية ضيقة لا يخدم أحداً.
وأوضح أن قمة أنقرة المقبلة ستولي أهمية خاصة للتعاون في الصناعات الدفاعية، حيث سيُعقد على هامشها منتدى الناتو للصناعات الدفاعية، لعرض المنتجات الدفاعية التركية ومناقشة سبل تعزيز التعاون في هذا المجال.
كما أشار إلى أن القمة ستتناول التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في أوكرانيا وإيران ومنطقة الخليج وفلسطين، في إطار مقاربة الناتو الشاملة للأمن.
هذا وقال اردوغان انه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط إلا بوقف التوسعات الاسرائيلية، مشيرا إلى ان إسرائيل تحتل عسكريا اراضي لبنانية وسورية.



