آفرين علو – xeber24.net
تعيش مديرية الصحة في محافظة الرقة حالة من الاحتقان المتفاقم، حيث كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن تقدم نحو 600 موظف وعاملة في القطاع الصحي بمدينة الرقة وشمال شرق سوريا، بطلب عاجل إلى الجهات المعنية، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من ستة أشهر، في مشهد يعكس تعقيد الأوضاع المعيشية رغم استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين.
أوضح المرصد السوري أن تأخر صرف الرواتب لم يعد مجرد إشكالية إدارية، بل تحول إلى عبء معيشي حقيقي يهدد استقرار الأسر، وانعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للموظفين الذين يواصلون، رغم ذلك، أداء مهامهم وتقديم الخدمات الصحية الضرورية لأهالي المحافظة، التي تعاني أصلاً من تدهور في البنية التحتية الطبية.
لم تقتصر مطالب الموظفين على صرف المتأخر، بل تجاوزتها إلى الدعوة لفتح تحقيق شفاف في ملف دمج العاملين بمديرية الصحة، وإعادة تدقيق الأسماء المدرجة فيه، وسط اعتراضات وملاحظات واسعة حول آلية تنظيم الملف.
وطالب الموظفون السلطة الانتقالية بضمان العدالة وإنصاف أصحاب الحقوق، محذرين من أن استمرار الغموض بشأن هذا الملف قد يفاقم الاحتقان داخل المؤسسة الصحية الحيوية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تعاني فيه المنطقة من شح في التمويل الحكومي، وترتبط أوضاع الموظفين بشكل مباشر بالاستقرار الخدمي في المحافظة، التي كانت تشكل سابقاً معقلاً لتنظيم “داعش” ولا تزال تواجه تحديات إنسانية وإدارية معقدة في مرحلة الانتقال السياسي والإداري.




