آفرين علو – xeber24.net
افتُتحت رسميًا أكاديمية ميزوبوتاميا الكردية/الفرنسية في ضاحية درانسي الباريسية، وذلك بعد جهود دبلوماسية وتعاون مع بلدية درانسي.وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس بلدية درانسي جان كريستوف لاغارد ونوابه، إلى جانب إدارة الأكاديمية ومعلميها وطلابها وعائلاتهم.
كما شارك مئات من أبناء الجالية الكردية، حيث قدّم الطلاب عروضاً فنية وفلكلورية شملت العزف على الطبول والقيثارات وأداء حلقات الدبكة الشعبية.
وقبيل الافتتاح الرسمي، خضع الطلاب لبرنامج تدريبي استمر خمسة أشهر شمل تعلم اللغة الكردية، والفلكلور، والعزف على الدف والجيتار والبيانو، إلى جانب فنون الأداء والرقص.
ويبلغ عدد الطلاب المسجلين في الأكاديمية نحو مئة طالب يتلقون تعليمهم بإشراف خمسة معلمين متخصصين.يتألف مبنى الأكاديمية من خمسة طوابق، ويضم ستة فصول دراسية وعشرات الغرف، إضافة إلى وحدتين إداريتين رئيسيتين هما وحدة الإدارة ووحدة المعلمين.
وتضمن برنامج الافتتاح عروضاً راقصة وفنية، وأغانٍ وكلمات ألقاها عدد من الطلاب.
في كلمة لها خلال الحفل، قالت الرئيسة المشتركة للأكاديمية مزكين ألاغوز: “لقد خطونا جميعاً خطوة مهمة اليوم، لكنها ليست سوى البداية”، معربة عن شكرها للكوادر التعليمية والإدارية، وداعية أبناء الجالية إلى دعم الأكاديمية ومشاريعها التعليمية والثقافية.
من جانبه، تحدث رئيس بلدية درانسي جان كريستوف لاغارد عن أهمية الأكاديمية ومكانة الثقافة الكردية، قائلاً إن الكرد يعتبرونه صديقاً لهم، وهو أمر يعتز به. وأضاف: “أنا لا أعد نفسي مجرد صديق للكرد، بل أعرف تاريخهم جيداً.
ويحمل اسم الأكاديمية دلالة خاصة، فميزوبوتاميا تُعد مهد الحضارة. والكرد شعب عريق يمتلك إرثاً ثقافياً يمتد لآلاف السنين. ورغم ما تعرضوا له من تحديات في العراق وإيران وسوريا وتركيا، فإنهم حافظوا على لغتهم وثقافتهم. ويُعد افتتاح هذه الأكاديمية اليوم دليلاً جديداً على ذلك”.
وأشار لاغارد إلى أن أجيالاً من الكرد الذين استقروا في أوروبا كانوا يأملون بالعودة إلى أوطانهم، لكنهم أسسوا في المقابل مؤسسات ثقافية وتعليمية للحفاظ على هويتهم ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
بدوره، قال نائب رئيس البلدية آزاد بابير: “نشأت في هذا الحي منذ طفولتي، وأشعر بالفخر لوجودي هنا اليوم بصفتي كردياً ومشاركاً في هذا الحدث”.
كما شارك الفنان الكردي فرقين آزاد في الحفل، حيث قدّم فقرة فنية برفقة أحد الأطفال، داعياً العائلات إلى تشجيع أبنائها على تعلم اللغة والثقافة الكردية من خلال الأكاديمية.
واختُتمت مراسم الافتتاح بعرض موسيقي قدمته جوقة طلاب أكاديمية ميزوبوتاميا، وسط حضور جماهيري واسع.




