آفرين علو ـ xeber24.net
أكدت جيان حسن، عضوة لجنة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية، أن عملية تنفيذ الاتفاق تسير بوتيرة بطيئة لكنها لا تواجه عوائق حقيقية قد تؤدي إلى فشلها، مشددة على استمرار الجهود لضمان استكمال تطبيق جميع البنود.
وقالت حسن، في تصريحات، إن الاتفاق وُقّع في ظروف معقدة وخطيرة، مع تصاعد الهجمات والأحداث الأمنية في أكثر من منطقة، إضافة إلى التغيرات السريعة التي تشهدها سوريا والمنطقة.
وأضافت أن الاتحاد يحمل أهمية خاصة للشعب الكردي، الذي قدّم تضحيات كبيرة ويسعى للحفاظ على مكتسباته وضمان حقوقه في أي دستور سوري مستقبلي.
وأشارت إلى أن عملية التنفيذ بدأت فعلياً، حيث أُحرز تقدم في عدد من البنود بينما لا يزال البعض الآخر قيد العمل، مؤكدة أن العملية مستمرة دون جدول زمني نهائي محدد حتى الآن.
وفي ملف التعليم، أوضحت حسن أن هناك تقدماً في دمج بعض المؤسسات والخدمات ضمن الإدارة المشتركة، مع العمل على تطوير المناهج التعليمية وإمكانية اعتماد مناهج الإدارة الذاتية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت وجود مطالب بإدراج اللغة الكردية رسمياً ضمن المناهج في مناطق الكرد، إلى جانب تدريس تاريخ الكرد في المدارس السورية، وفق ما نص عليه الاتفاق.
ولفتت إلى أن جهوداً مستمرة للحصول على اعتراف بالمؤسسات التعليمية في شمال وشرق سوريا، بما فيها الجامعات والمعاهد، لجعلها مؤسسات رسمية معترف بها على مستوى الدولة.
وفي الشأن النسائي، قالت حسن إنه لا توجد حتى الآن هيئات واضحة خاصة بالنساء ضمن الحكومة المؤقتة، معتبرة أن هذا الملف ما زال بحاجة إلى تطوير.
وأوضحت أن المرأة في شمال وشرق سوريا تواصل لعب دور أساسي في مختلف المجالات، وأن نظام الرئاسة المشتركة رفع مستوى مشاركتهن في مواقع القرار داخل الإدارة الذاتية.
وكشفت عن تقديم مقترحات لإنشاء لجنة خاصة بالنساء ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية، كخطوة أولى نحو تمثيل أوسع للمرأة في المؤسسات الرسمية، إضافة إلى المطالبة بتمثيل سياسي وتشريعي أوسع، وحماية حقوق النساء في الدستور السوري الجديد.
واختتمت حسن تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو إزالة العقبات أمام تنفيذ الاتفاق، ومواصلة العمل من أجل استقرار المنطقة، معتبرة أن مسار “الاندماج الديمقراطي” ما زال قيد التشكّل، وأنه يمثل أحد الخيارات المطروحة لمعالجة الأوضاع في سوريا.
يُذكر أن اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية تضمّن وقف إطلاق النار، وتنظيم الوضع الأمني، وفتح الطرق والمعابر الرسمية، وعودة المهجرين إلى مناطقهم، في خطوة اعتُبرت مهمة في مسار الحل السياسي بعد سنوات من الحرب.




