آفرين علو ـ xeber24.net
على الرغم من إعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء السلاح استجابةً لـ”نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي أطلقه القائد الكردي عبدالله أوجلان في 27 شباط 2025، لا تزال السلطات التركية تواصل تركيب كاميرات مراقبة في القرى والمناطق الريفية بمدينة آمد (ديار بكر) بحجة “الأمن.
وقال سكان محليون إن الكاميرات لم تعد مقتصرة على المناطق الجبلية كما كان الحال قبل بدء عملية الحوار، بل انتشرت لتشمل القرى والساحات المنزلية والحدائق، في انتهاك صارخ لحقهم في الحياة الخاصة.
أفاد أحد سكان قرية ليجه، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بأنه شاهد قبل أيام سيارة مدنية تتوقف قرب قريته، وعند اقترابه تفاجأ بأن ركابها يقومون بتركيب أجهزة مراقبة جديدة، رغم أنهم تحدثوا معه عن “العملية السياسية” وأكدوا له إمكانية التواصل معهم في حال حدوث أي مشكلة.
وأضاف القروي: “في العام الماضي، تفاقم الوضع في منطقة بجّار بشكل خاص، حيث وُضعت كاميرات في كل قرية. تُنصب الآن في الأماكن المطلة على القرى والحدائق، وعلى المنازل الأمامية. توجد كمائن تصوير في كل مكان”.
وأشار القرويون إلى أن تركيب الكاميرات يتم دون إبلاغ مخاتير القرى (الآغاوات)، في حين يتم تغريم أي شخص يتلف هذه الأجهزة.
وتطبق هذه الممارسات بشكل ممنهج في القرى الجبلية تحديداً.وشدد الأهالي على أن وجود الكاميرات في حدائقهم وأمام منازلهم “يقيد حياتهم” ويحول دون عيشهم بسلام وراحة. وطالبوا بـ”إنهاء هذه السياسة وإزالة الكاميرات من القرى بشكل فوري”.
يأتي ذلك فيما تستمر لجنة برلمانية مشكلة لحل القضايا عبر الدستور في الاستماع إلى مختلف المؤسسات، ضمن عملية الحوار التي أطلقت بعد نداء القائد أوجلان.
لكن مراقبين يرون أن استمرار ممارسات المراقبة هذه يثير تساؤلات حول جدية الانتقال إلى مرحلة جديدة تحترم حقوق الإنسان.




