ولات خليل _xeber24.net .وكالات
تتصاعد حالة الغضب الشعبي والاستياء في مدينة الرقة، على خلفية مشروع يطال آلاف المنازل المصنفة ضمن مناطق “عشوائية”، وسط رفض واسع من الأهالي الذين يرون في القرار تهديداً مباشراً لاستقرارهم وممتلكاتهم التي شُيّدت على مدار عقود طويلة.
وأكد مواطنون من المناطق المستهدفة، في إفادات للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنهم يقيمون في تلك الأحياء منذ نحو 50 إلى 60 عاماً، مشيرين إلى أن المنازل والعقارات تعود إليهم بشكل قانوني، وأن قرار الهدم سيحرمهم من ممتلكات “بُنيت بتعب العمر”، مقابل وعود غير واضحة بتعويضات سكنية ومشاريع بديلة لا تزال تفتقر إلى جدول زمني وآليات تنفيذ محددة.
وبحسب المعطيات تمتد المنطقة المشمولة بالخطة بين منطقة الصوامع ودوار الحزيمة، وتضم قرابة 4000 منزل، فيما يُتوقع أن تشمل أعمال الهدم نحو 3200 منزل ضمن المشروع المطروح.
وفي هذا السياق، عقد محافظ الرقة اجتماعاً مع وفد ممثل عن الأهالي المتضررين، أوضح خلاله أن الأبنية المستهدفة تُصنف على أنها “عشوائيات”، مشيراً إلى أن السكان سيُعوَّضون بشقق سكنية ضمن مشروع جديد في “منطقة التعمير”.
وأضاف أن تنفيذ المشروع البديل سيبدأ بعد نحو أربعة أشهر على مساحة تُقدّر بـ300 دونم، في حين قد تستغرق أعمال التعمير ما بين 3 و4 سنوات.كما أشار المحافظ، إلى أن أصحاب الأراضي سيحصلون على تعويضات مالية لقاء أراضيهم، مؤكداً عزمه لقاء جميع مالكي المنازل والأراضي في المنطقة المستهدفة، دون استبعاد إمكانية التراجع عن قرار الهدم في حال عدم الوصول إلى توافق شامل مع الأهالي.
في المقابل، رفض ممثلو السكان المشروع بشكل قاطع، واعتبروه “مشروع استعمار لا مشروع استثمار”، مؤكدين أن استبدال المنازل الواسعة بشقق سكنية، بعضها غير جاهز للسكن، سيضاعف معاناة السكان، خصوصاً العائلات الكبيرة.
واقترح ممثلو الأهالي إجراء استفتاء شعبي حول المشروع، بحيث لا يُنفذ إلا في حال موافقة غالبية السكان، في محاولة لإشراك المتضررين بشكل مباشر في اتخاذ القرار.




