ولات خليل _xeber24.net .وكالات
لا تزال القرى الواقعة على خطوط التماس في ريف رأس العين الشرقي شمال غربي الحسكة، تعاني من دمار واسع طال البنى التحتية والمنازل والمزارع، منذ العملية العسكرية التي نفذتها الفصائل الموالية لتركيا عام 2019 والتي احتلت على إثرها اراضي المنطقة.
وبحسب المعلومات، فإن العمليات العسكرية وما تلاها من دخول الفصائل المسلحة إلى القرى، تسببت بتهجير معظم السكان قسراً، وسط اتهامات بقيام مسلحين بتدمير المنازل والمزارع بشكل متعمد، إضافة إلى تخريب دور العبادة والمدارس والمرافق العامة، فضلاً عن عمليات سلب ونهب واسعة طالت ممتلكات الأهالي.
وأفادت المعلومات، بأن ما لم يتعرض للتخريب المباشر، تضرر جراء القصف المتبادل بين الفصائل المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من القرى الواقعة على خطوط التماس.
ومع انسحاب بعض الفصائل والنقاط العسكرية من مناطق في ريف سري كانيه الشرقي، عاد عدد من المهجرين قسراً لتفقد منازلهم ومزارعهم، ليتبين أن نسبة الدمار في العديد من القرى والمزارع بلغت مستويات كبيرة، وصلت في بعض المناطق إلى دمار كامل، بينما تراوحت في مناطق أخرى بين 80 و90%، وفقاً لشهادات الأهالي.
كما أشار الأهالي إلى تعرض المنازل لعمليات سرقة ممنهجة، شملت الأثاث والأبواب والنوافذ والأسلاك الكهربائية وحتى صنابير المياه، الأمر الذي زاد من صعوبة العودة والاستقرار.
ووفقاً للمعلومات، فإن أكثر من 90 بالمئة من القرى الواقعة في الريف الشرقي لمدينة سري كانيه والقريبة من خطوط التماس تعرضت للدمار بدرجات متفاوتة، في ظل غياب إحصائيات دقيقة بسبب عدم وجود جهات مختصة أو محايدة لتقييم حجم الأضرار بشكل شامل.
كما تشهد بعض القرى في ريف سري كانيه استمرار وجود مسلحين يستولون على المحاصيل الزراعية والمزارع، ما يزيد من تعقيد مشهد العودة الآمنة للمهجرين. كذلك، تشكل الألغام والمخلفات الحربية التي زرعتها الفصائل الموالية لتركيا خطراً دائماً على الأهالي، خاصة في الأراضي الزراعية ومحيط القرى.
وبحسب المعلومات، فإن بعض العناصر المسلحة المنحدرين من بلدة تل حميس وحي غويران في الحسكة، والمتواجدين في رأس العين، يمنعون الأهالي الأصليين من العودة إلى منازلهم، حيث تعرض عدد منهم للاعتداء أثناء محاولتهم تفقد منازلهم ومزارعهم.وتشهد معظم القرى الممتدة على خط تل تمر – زركان أوضاعاً إنسانية متشابهة، حيث يواجه الأهالي نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، كالكهرباء والمياه والخبز، ما يدفع السكان للاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية وصهاريج المياه لتأمين احتياجاتهم اليومية.
ورغم رغبة آلاف المهجرين قسراً بالعودة إلى قراهم، إلا أن حجم الدمار وغياب مقومات الحياة الأساسية واستمرار الانتهاكات الأمنية، تحد من عودتهم، في وقت يواصل فيه الأهالي تمسكهم بأراضيهم وإصرارهم على العودة الآمنة والاستقرار فيها.
ووجه أهالي المنطقة نداءات إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بدعم مشاريع إعادة الإعمار، وتأمين الخدمات الأساسية، وإزالة الألغام والمخلفات الحربية المنتشرة في الأراضي الزراعية وبين القرى، بما يساهم في إعادة الحياة تدريجياً إلى تلك المناطق المنكوبة.




