مقالاتمجموع

القضية الكردية بين عقلية الخوف وفرص الاستقرار الضائع

مشاركة

بقلم /شفان الخابوري

ليست القضية الكردية معضلة بلا حل، بل هي ضحية عقلية سياسية تقليدية ما زالت تحكم دول المنطقة.

فالدول التي تتقاسم كردستان—مثل تركيا وإيران والعراق وسوريا—بُنيت على مركزية صارمة، ترى في أي اعتراف بالهوية الكردية تهديدًا لوحدة الدولة، لا فرصة لتعزيزها.

ورغم أن حلّ هذه القضية يمكن أن يفتح أبوابًا واسعة للاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، إلا أن الخوف من فقدان السيطرة، ومن انتقال عدوى المطالب القومية، ومن كسر احتكار السلطة، ما زال يتغلب على منطق المصالح بعيدة المدى.

لقد جرى تحويل القضية الكردية من مسألة حقوق وهوية إلى ملف أمني، تُديره المؤسسات العسكرية أكثر مما تُعالجه السياسة. ومع تراكم انعدام الثقة عبر عقود، أصبح أي حل يبدو مخاطرة، حتى لو كان في جوهره فرصة تاريخية.

ولذالك المشكلة ليست في غياب الحل، بل في غياب الإرادة السياسية.

وحين تتغلب المصالح الاستراتيجية على عقلية الخوف، سيتحوّل حل القضية الكردية من عبء مُتخيَّل إلى مكسب حقيقي لجميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى