مجموع

توقُّف تبادل الأسرى وعودة المهجّرين لما يقارب الشهر

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

توقّفت عملية تبادل الأسرى بين قوّات سوريا الدّيمقراطيّة والسلطة الانتقالية السوريّة منذ 11 نيسان، ولم يصدر أيّ بيان رسمي يوضح سبب هذا التوقف.

وإن عدد الأسرى المتبقين لدى السلطة الانتقالية يُقدَّر ما بين 500 و600 أسير، في حين لم تُسجَّل أي عمليات تبادل منذ 11 نيسان، رغم أن دفعة جديدة كانت مقرّرة ضمن الأسبوع الفائت، إلا أنّها لم تجرِ.

ولم تُسجَّل أيّة عمليات إفراج عن أسرى من قبل السلطة الانتقالية في سوريا، حيث أفادت مصادر بأنّ الجانب الحكومي أرجأ عدداً من المواعيد وربط تنفيذ عمليّات الإفراج بملفّات إداريّة وسياسيّة مرتبطة بآليّات تنفيذ الاتفاق، من بينها ملف القصر العدلي في قامشلو، إضافةً إلى قضايا تتعلّق بمسار الدّمج والأمن.

وبالتوازي مع ذلك، توقّفت رحلات عودة المهجّرين إلى مدينة عفرين خلال الفترة ذاتها، في ظلّ الإشارة إلى ارتباط هذه الملفات بالإجراءات الإدارية والسياسية الجارية ضمن مسار تنفيذ الاتفاق، وبحسب مصادر مطّلعة، فإنّ مسؤولين ضمن الوفد الرّئاسي المكلّف بمتابعة الاتفاق يواصلون ربط تنفيذ البنود بعدة ملفات متداخلة.

وتأتي هذه التطوّرات في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، الذي ينصّ على تبادل الأسرى على مراحل وإعادة المهجّرين إلى مناطقهم، حيث نُفذت ثلاث دفعات سابقة خلال شهري آذار ونيسان 2026، شملت الإفراج عن مئات الأشخاص من الطرفين.

إذ جرت الدفعة الأولى في 10 آذار وشملت 100 مقابل 100، تلتها الدفعة الثانية في 19 آذار وشملت 300 مقابل 300، فيما نُفذت الدفعة الثالثة في 11 نيسان وأُفرج خلالها عن 400 شخص من جانب الحكومة المؤقّتة مقابل 91 من جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وفي المقابل، أكّد معاون وزير الدّفاع في السلطة الانتقاليةي لشؤون المنطقة الشرقيّة، سيبان حمو، أنّ ملفّي الأسرى والمهجّرين مرتبطان بلجنة الدّمج ووزارة الداخليّة، معبّراً عن عدم رضا الوزارة عن تأخّر تنفيذ عمليات الإفراج، ورفض ربطها بملفات سياسيّة وإداريّة ضمن مسار الاتفاق.

من جهتها، تؤكّد قوات سوريا الديمقراطية أنّ ملفّي الأسرى وعودة المهجّرين يشكّلان أولويّة في تنفيذ الاتفاق، في وقت يواصل فيه ذوو الأسرى تنظيم احتجاجات ومطالبات بالإسراع في الإفراج عن أبنائهم.

من ناحيةٍ أخرى، تشهد مدن شمال وشرق سوريا، ولا سيّما الجزيرة وكوباني، احتجاجات يوميّة ينفّذها ذوو الأسرى منذ 29 كانون الثاني الماضي، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم وتسريع تنفيذ بنود اتفاق تبادل الأسرى مع الحكومة المؤقّتة.

ويرفع المحتجّون خلال وقفاتهم شعارات تندّد بتباطؤ السلطات في تنفيذ عمليات الإفراج، ويرَون أنّ ربط ملفّ الأسرى بإجراءات سياسيّة وإداريّة أدّى إلى تعطيل الاتفاق وتأخير عودة العشرات من المحتجزين إلى عائلاتهم.

ويؤكّد المشاركون في هذه التحرُّكات أنّ استمرار تأجيل عمليات التبادل يزيد من معاناة العائلات، مطالبين بإنهاء ما يصفونه بسياسة المماطلة، والالتزام بالاتفاقات الموقّعة بما يضمن الإفراج عن جميع الأسرى بشكلٍ كامل ومن دون شروط إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى