كاجين أحمد ـ xeber24.net
أعلنت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية عن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة، والمطالبة بإشراك هذه الوحدات ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية، وضمان تثبيت مكتسبات المرأة والاعتراف بها.
وفي بيانٍ أدلت به منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية، اليوم الأحد، في ملعب 12 آذار بمدينة قامشلو، أعلنت المنصة إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة، والمطالبة بمشاركة الوحدات في مسار الاندماج، وفق اتفاقية 29 كانون الثاني الماضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا.
وقرئ البيان بثلاث لغات، بالكردية من قبل الناطقة باسم مؤتمر ستار بمدينة قامشلو ريحان تمو، والنسخة العربية قرأته نائبة رئيسة هيئة المرأة في الجزيرة، وصايف دندا، أما النسخة السريانية من البيان فقرأته عضوة الاتحاد النسائي السرياني، سميرة كورية حنا، بحضور عشرات النساء، وعضوات التنظيمات النسائية، وممثلات عن الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى حقوقيات ومثقفات وناشطات نسويات، وسط رفعهن رايات مؤتمر ستار ولافتة كتب عليها “كلنا YPJ، YPJ تمثلنا”.
وجاء في نص البيان ما يلي:
“إن الدفاع المشروع عن النفس وعن المجتمع في مواجهة الإرهاب والعنف المنظم هو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف والقرار1235 وقانون الأمم المتحدة حول الأمن والسلام ولا سيما عندما تكون النساء والأطفال هم الهدف الأول للقتل والاختطاف والتهجير والاستعباد.
شهدت سوريا خلال السنوات الماضية جرائم واسعة ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بحق المدنيين، حيث تعرضت النساء لأبشع أشكال العنف والانتهاك، وتعرض الأطفال والنساء لجميع أشكال الانتهاكات، الأمر الذي فرض على المجتمع مسؤولية الدفاع عن نفسه وعن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وفي ظل هذه الظروف، برزت الحاجة إلى قوى قادرة على حماية النساء والأطفال والمجتمع، وعلى مواجهة الإرهاب الذي استهدف الإنسان وكرامته وحقه في الحياة. ومن هذا المنطلق، تشكلت وحدات حماية المرأة.
أثبتت وحدات حماية المرأة (YPJ) منذ تأسيسها في روج آفا أنها القوة الأكثر كفاءةً، والرمز الأسمى لتنظيم المرأة في عموم سوريا. شكّلت وحدات حماية المرأة خلال السنوات الماضية إحدى أبرز القوى التي تصدت للإرهاب، وقدمت نموذجاً استثنائياً في الدفاع عن الإنسان والكرامة والحرية. كانت وحدات حماية المرأة في الصفوف الأولى في مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة، وأسهمت بصورة مباشرة في حماية المدنيين، وإنقاذ آلاف النساء والأطفال، والدفاع عن المجتمعات المحلية بمختلف مكوناتها.
دفعت المقاتلات في هذه الوحدات ثمناً باهظاً من أجل حماية المجتمع السوري والإنسانية جمعاء، وقدمت الشهيدات والجرحى في معارك الدفاع عن المدن والقرى، وفي مواجهة الإرهاب الذي استهدف النساء قبل غيرهن. ولم يكن دور هذه الوحدات عسكرياً فقط، بل شكلت أيضاً قوة أخلاقية ومجتمعية أسهمت في حماية النساء من العنف والتطرف، ورسخت قيم المشاركة والمساواة والعدالة.
إن وجود وحدات حماية المرأة داخل الجيش يُعد ضماناً لالتزام الجيش بمبادئه في قدرته على الدفاع عن السلم والأمان. فهذه الوحدات تمثل بوصلته الأخلاقية، المرتبطة بعقلية تتجاوز إنكار الآخر، والمتجذرة في أفكار تقدمية، كما أن وجود المرأة في الجيش له مهام دفاعية وفي ذات الوقت مهام نضالية في تغيير الذهنية التي ترفض إرادة النساء وحقوقها، وبالإضافة إلى إن الحفاظ على خصوصية هذه الوحدات كقوة نسائية متخصصة يشكل ضرورة وطنية، لما تمتلكه من خبرة طويلة في مكافحة الإرهاب، وحماية النساء، والمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار. ويضمن الاعتراف بدورها وتاريخها وتضحياتها.
إننا في منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا نعلن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة تحت شعار (كلنا YPJ, YPJ تمثلنا) ونطالب بما يلي:
1- الاعتراف بوحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة مسلحة نظامية ضمن وزارة الدفاع السورية.
2- الحفاظ على هيكلية وحدات حماية المرأة كجزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع السورية الخاصة بمناطق روج آفا.
3- حماية وتثبيت مكتسبات المرأة في روج آفا والتي جعلت من المرأة الكردية والسورية نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.
4- إطلاق سراح المعتقلات وتسليم جنازات الشهيدات، والكشف عن مصير النساء المفقودات والمغيبات.
5- نطالب التحالف الدولي والقوى الفاعلة لدعم إشراك وحدات حماية المرأة في هيكلية وزارة الدفاع السورية.
6- استناداً إلى أن الإعلان الدستوري السوري لا يتضمن نصاً يحصر الخدمة العسكرية بالرجال، فإن ذلك يتيح المجال لتعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات العسكرية والأمنية.
وعليه نؤكد على أهمية ضمان دور المرأة وتنظيم مشاركتها، بما في ذلك ضمن تشكيلات نسائية خاصة مثل وحدات حماية المرأة (YPJ)، وبما ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.
وندعو جميع الحركات والتنظيمات النسائية والقوى الديمقراطية والرأي العام في كردستان والعالم إلى دعم حملتنا والوقوف إلى جانب وحدات حماية المرأة التي أصبحت رمزاً للمقاومة والدفاع عن حرية المرأة وتحقيق السلام والديمقراطية.
كما ندعو جميع وسائل الإعلام الدولية إلى دعم هذه الحملة، بوصفها صوتاً لنضال المرأة من أجل الحرية.
وحدات حماية المرأة ليست مجرد مقاتلات بل هن حاملات راية الحرية والمساواة، وأن دمجها في الجيش السوري يمثل خطوة ضرورية لتعزيز مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي راكمتها المقاتلات خلال سنوات الحرب، وبناء مؤسسة دفاع وطنية تعكس تنوع المجتمع السوري وتضحيات أبنائه وبناته”.




