آفرين علو ـ xeber24.net
حذّر مسؤول في وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، من أن استعادة مستويات إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط إلى ما كانت عليه قبل الصراعات الأخيرة لن تكون سريعة، مرجحاً أن تمتد عملية التعافي إلى نحو عامين، وسط تباين كبير في وتيرة الإصلاح بين دولة وأخرى.
وقال فاتح بيرول، المسؤول في الوكالة، في مقابلة صحفية، إن “مدة التعافي ستختلف من دولة إلى أخرى”، موضحاً أن “بعض الدول ستحتاج وقتاً أطول من غيرها”، مضيفاً: “في العراق، على سبيل المثال، قد يستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مقارنة بالسعودية”.
وأضاف بيرول أن “تقديرات الوكالة تشير بشكل عام إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج التي كانت قائمة قبل الحرب قد تستغرق قرابة عامين، في ظل التحديات الفنية واللوجستية التي تواجه قطاع الطاقة في المنطقة”.
وكشفت الوكالة أن قطاع الطاقة في الشرق الأوسط تعرض لاضطرابات حادة نتيجة تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية خلال الفترة الماضية، ما تسبب في تضرر البنية التحتية النفطية والغازية في عدد من الدول، وتراجع حاد في مستويات الإنتاج والصادرات.
كما تأثرت سلاسل الإمداد وعمليات التكرير والنقل، في وقت تعتمد فيه الأسواق العالمية بشكل كبير على إمدادات المنطقة، وهو ما انعكس سلباً على استقرار الأسعار وأمن الطاقة على المستوى العالمي.
وتعمل الدول المتضررة حالياً على إعادة تأهيل منشآتها واستقطاب استثمارات لإعادة الإنتاج تدريجياً، لكنها تواجه تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تعيق وتيرة التعافي، وفقاً للمسؤول الدولي.
ويُعد هذا التحذير الدولي الأحدث من نوعه، إذ يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد، أن أزمة الطاقة في الشرق الأكبر لن تُحل بسرعة، وأن تداعيات الصراعات ستستمر في التأثير على الأسواق العالمية لسنوات مقبلة..




