كاجين أحمد ـ xeber24.net
عقد في مدينة قامشلو اليوم الخميس، اجتماع موسع ضم ممثلين عن غرف الاتحادات واللجان والإدارات الرقابية والخدمية وللاقتصادية، التي تتبع لمجلس الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية، إلى جانب بعض التجار المتنفذين في المدينة، بهدف بحث أسباب ارتفاع الأسعار وإيجاد آليات وحلول لضبطها من أجل الأعباء المعيشية على المواطنين.
وحسب المكتب الإعلامي للمجلس الاقتصادي والزراعي، فقد حضر الاجتماع، كل من اتحاد سوق الهال، واتحاد الصناعة، واتحاد المواد الغذائية، واتحاد غرف التجارة، والبلديات، ولجنة التجارة في مقاطعة الجزيرة، وشعبة التموين، واتحاد المولدات، وإدارة الجمارك، إلى جانب حضور عدد من التجار.
وبحسب محضر الاجتماع تخلص المجتمعون إلى تحديد جملة من العوامل والاسباب التي ساهمت في رفع الأسعار بشكل جنوني خلال هذا الأسبوع، وأول هذه الأسباب إغلاق إيران لمضيق هرمز، فضلاً عن رفع أسعار المازوت إلى 75 سنت أمريكي نتيجة الاجتماع الذي عقد بين الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية ووزارة الطاقة التابعة لحكومة الجولاني، وأيضا دخول نظام الجمركة الجديد إلى معبر سيمالكا الذي لم ينفذ حتى اللحظة، هذا ولم ينس المجتمعون كذبة ارتفاع أجور اليد العاملة وإدراجها ضمن محضر الاجتماع.
واتفق المجتمعون على إيجاد حلول وإجراءات عاجلة لضبط السوق ووقف وتير ارتفاع الأسعار التي اثقلت كاهل المواطن، من خلال تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والعمل على إيجاد حلول لتقليل تكاليف النقل والطاقة ودعم الاستقرار الاقتصادي بما ينعكس إيجابا على المواطنين، فيما كان الاجراء الأهم الذي خلص إليه المجتمعون هو التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ المقترحات المطروحة على أرض الواقع، بما يساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.
وكانت نتيجة هذه الإجراءات سريعة جداً، حيث أبلغ أصحاب المولدات لكافة المواطنين المشتركين لديها بدفع مبالغ مالية باهظة قدرت ارتفاعا بنسبة 50% من قيمة المدفوعات الشهرية تعويضاً عن فارق سعر المازوت، علماً أن نسبة الكمية المستلمة من قبلهم هي بسعر مدعوم لا يتجاوز 125 ل.س.
وهذا الامر ينطبق على كافة اللجان والاتحادات التي شاركت في هذا الاجتماع، الذي من المفترض أن يجدوا حلولاً لتخفيف الأعباء المعيشية جراء ارتفاع الأسعار.
ويعود هذا الامر إلى سبب واضح وبسيط، حيث تبين من خلال تقارير إقصائية أجراها موقع خبر24 في أوقات سابقة، أن معظم أعضاء اتحاد المولدات، هم أنفسهم أصحاب المولدات المنتشرة في الاحياء والأسواق، كما أن اتحاد سوق الهال، يضم كبار تجار سوق الهال الذين يتحكمون بأسعار الخضار والفواكه حسب رغباتهم المالية والامر ذاته ينطبق على باقي الفعاليات والغرف والاتحادات الأخرى.
ويبقى السؤال هنا، لماذا عقد هذا الاجتماع تحت غطاء رسمي؟ هل الهدف منه فعلاً تخفيف الأعباء المالية وضبط الأسعار في الأسواق، أم لتعويض أصحاب النفوذ والتجار في فارق الأرباح التي يجنونها من ابتزاز المواطنين واستغلال مناصبهم؟




