آفرين علو ـ xeber24.net
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن سوريا لا تزال تعاني كارثة إنسانية صامتة، تتمثل في انتشار أكثر من 324 ألف قطعة من مخلفات الحرب المتفجرة في الحقول والطرق والمدارس والمنازل، ما يجعل حياة المدنيين، وخصوصاً الأطفال، مهددة بشكل يومي.
وقالت المنظمة في بيان نشرته عبر منصة “فيسبوك”: “خطوة واحدة قد تغيّر حياة طفل إلى الأبد”، مشددة على أن التوعية بمخاطر هذه المخلفات تمثل وسيلة أساسية لحماية الأطفال، إذ تساعدهم ومقدمي الرعاية على التعرف على مصادر الخطر وتجنبها.
كانت منظمة “هالو ترست” قد كشفت أواخر آذار الماضي عن تسجيل ما لا يقل عن 1900 إصابة و700 وفاة، بينهم نحو 200 طفل، منذ سقوط النظام البعثي في كانون الأول 2024، مرجحةً أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب صعوبات التوثيق.
وأوضحت المنظمة أن الأطفال يشكلون 40% من الإصابات وأكثر من 30% من الوفيات الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن العديد من الحوادث تقع أثناء جمع الخردة أو رعي المواشي أو العمل في الزراعة.
في سياق متصل، لفتت “هالو ترست” إلى أن أكثر من 8000 مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمرت بالكامل، فيما تقع مدارس أخرى ضمن مناطق خطرة، ما يهدد سلامة الأطفال ويؤثر بشكل خطير على استمرار العملية التعليمية.
وحذرت المنظمة من أن سوريا تعد من أكثر الدول تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة في العالم، في وقت يشهد فيه الداخل السوري تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين العائدين من لبنان، مما يزيد من احتمالات وقوع إصابات جديدة بينهم.
ونقل تقرير المنظمة عن مديرها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله: إن التحديات المتعلقة بإزالة الألغام “هائلة للغاية”، مؤكداً أن المدنيين يتعرضون للقتل والإصابة بشكل شبه يومي، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس السابقة شمال غرب البلاد.
ودعت اليونيسف إلى تكثيف برامج التثقيف بمخاطر المتفجرات، معتبرةً أن “السلامة تبدأ بالوعي”، وأن هذه البرامج تشكل ضرورة منقذة للحياة في ظل الكارثة المستمرة التي تخلفها حرب سنوات طويلة.




