آفرين علو ـ xeber24.net
طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، الجهات المعنية في السلطة السورية الانتقالية بتوقيف جميع عناصر الأمن الذين ظهروا في الأشرطة المصورة المتداولة حول حادثة الاعتداء على السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق، وذلك في تفنيد واضح لرواية السلطة الرسمية حول ما جرى.
ووثق المرصد عبر أشرطة مصورة بالصوت والصورة هوية عدد من المشاركين في الاعتداء، إلى جانب عناصر أمنية يُشتبه بتسهيلها ما جرى من خلال وجودها في محيط السفارة أثناء وقوع الحادثة، مما يثير تساؤلات جدية حول الدور الذي لعبه هؤلاء العناصر في ذلك الوقت.
وشدد المرصد في بيانه على ضرورة فتح تحقيق جدي وشفاف لكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في حماية البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أن حرمة السفارات ومقرات البعثات الدبلوماسية مكفولة بموجب القانون الدولي، وأي اعتداء عليها يشكل انتهاكاً خطيراً للأعراف الدبلوماسية.
وفي تفنيد لرواية السلطة الانتقالية، أكد المرصد أن أعمال الاعتداء التي طالت السفارة لا علاقة لها بالاحتجاج الذي نُظم للمطالبة بالإفراج عن قيادي سابق في “جيش الإسلام” الموقوف لدى السلطات الإماراتية، مشيراً إلى أن محاولات الربط بين الحدثين لا تستند إلى معطيات واضحة، وأن ما جرى يتجاوز بكثير أي سياق احتجاجي مشروع.
من جهته، نقل المرصد تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الذي اعتبر أن الإساءة التي طالت السفارة كانت “غير مقصودة”، ونفذها أشخاص مرتبطون بالنظام السابق، مشدداً على ضرورة التمييز بين التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية وتلك التي تخدم أجندات معادية.
غير أن المرصد يرى أن هذا التفسير لا يرقى إلى مستوى خطورة الحادثة، ولا يفسر وجود عناصر أمن في موقع الاعتداء دون تحرك جاد لمنعه.




