آفرين علو ـ xeber24.net
أقدمت ما تسمى “الشرطة العسكرية” التابعة لفصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا، على اختطاف أربعة مواطنين سوريين من ريف مدينة سري كانيه يوم الرابع من نيسان الجاري، ونقلهم إلى الأراضي التركية، في حلقة جديدة من سلسلة انتهاكات يعود بها ملف المختطفين الكرد السوريين إلى الواجهة مجدداً.
وأفادت عائلة المهجر جمعة أحمد العزو، وهو من قرية المناجير جنوب المدينة، بأنه كان متوجهاً إلى سري كانيه برفقة كل من محمود حوبو ونجله ولات من سكان تل تمر، وأحمد قاسم العوض من سكان منطقة سري كانيه، للاطلاع على واقع ممتلكاتهم، قبل أن يتم اعتراضهم بالقرب من قرية العالية.
وأوضحت العائلة أنه لدى محاولتها الاستفسار عن مصير المختطفين، تبين أن “الشرطة العسكرية” سلمتهم إلى الاستخبارات التركية، التي قامت بنقلهم فوراً إلى داخل الأراضي التركية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق نمط ممنهج من الانتهاكات تشهده مدينة سري كانيه منذ احتلال تركيا وفصائلها المسلحة لها أواخر عام 2019، حيث سجلت المدينة وفقاً لتوثيق “رابطة تآزر الحقوقية” اختطاف 890 شخصاً خلال السنوات الماضية، بينهم 92 امرأة و56 طفلاً، فيما لا يزال 346 شخصاً مختفين قسراً. كما سجلت الرابطة 766 حالة تعذيب، أودت بحياة سبعة أشخاص تحت التعذيب.
وفي تطور أكثر خطورة، كشفت الرابطة أن 121 مختطفاً سورياً سبق أن تم نقلهم إلى الأراضي التركية، حيث صدرت بحق 62 منهم أحكام قضائية تراوحت بين 13 عاماً والمؤبد، في محاكمات وصفتها الجهات الحقوقية بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية ومبادئ الاختصاص القضائي، كما تحرم المختطفين من حقهم في محاكمة عادلة داخل بلدهم.
وتؤكد الجهات الحقوقية الدولية في مبادئها الأساسية أن استمرار احتجاز أي مواطن خارج أرضه يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتطالب هذه الجهات جميع الأطراف بمراقبة عملية إعادة المختطفين، والكشف عن مصير المختفين قسراً، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع التشديد على ضرورة إعادة جميع المختطفين إلى سوريا ومحاكمتهم وفق القانون السوري والأعراف الدولية، بما يضمن حقوقهم القانونية الكاملة وحقهم في الدفاع والمحاكمة العادلة، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو الإخفاء القسري.




