ولات خليل -xeber24.net-وكالات
سلطة تقريرٌ جديدٌ لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على موجة الانتهاكات المروّعة، التي تعرضن لها النساء والفتيات من المكون العلوي في سوريا، وذلك بالاستناد إلى عشرات الشهادات والحالات الموثقة من الضحايا وعائلاتهم.
الوثائق والأدلة التي كشفت عنها الصحيفة، تشير إلى أن عمليات الاختطاف كانت أكثرَ انتشارًا وأشدَّ وحشية ًوإيلامًا، مما أعلنت عنه سلطة دمشق في تحقيقاتها.
الناجيات من حالات الاختفاء نَقلنَ للصحيفة، أنهنَّ تعرضن لفترات احتجازٍ طويلة واعتداءٍ جنسي، إلى جانب ابتزازٍ مالي ودفعِ مبالغَ ضخمةٍ من قبل عائلات الضحايا، مقابل إطلاق سراحهن.
تحقيقُ نيويورك تايمز، أكد وجود ثلاث عشرة حالةً على الأقل، لنساءٍ وفتياتٍ علويات، إلى جانب ضحايا آخرين، من بينهم رجلٌ وفتى احتجزوا لأسابيعَ في ظروفٍ قاسية، وأبلغت عدةُ ناجياتٍ عن تعرضهن للاعتداء الجنسي والجسدي، إضافةً إلى إذلالهن من خلال حلق شعر الرأس والحواجب، قبل أن يتم إطلاقُ سراحهن، بينما عادت أُخريات إلى ديارهن حوامل، بعد الاختطاف والأسر.
ووفقًا للتحقيق فإن السوريات الضحايا، اختُطفن على يد سوريين آخرين أو على يد عناصرَ أجنبيةٍ مرتبطةٍ بتنظيم داعش الإرهابي، وأفادت العديدُ من النساء والفتيات للصحيفة، أن خاطفيهن أهانوا العلويين قائلين إنهم يعتبرونهم مُباحين للسرقة والاغتصاب، في حين وثّقت الصحيفة أيضاً خمس حالاتٍ لنساءٍ علويات، اختفين وإلى الآن هنَّ في عِداد المفقودين.
هذا وفيما عارض عائلاتُ الضحايا إلى جانب ناشطين في مجال حقوق الإنسان بشدة، نتائجَ تحقيقات سلطة دمشق واتهموها بأنها لم تتعامل بجديةٍ مع الملف، صرّح المتحدث باسم وزارة الداخلية في سلطة دمشق نور الدين بابا لنيويورك تايمز، بأنه لا يستطيع التعليق على نتائج تحقيقها، ما لم تُقدَّم أسماءُ الحالات التي استندت الصحيفة على شهاداتها، وهو ما رفضته نيويورك تايمز، مُبيّنًا موقفه المؤيد لتحقيقٍ نُشر في تشرين الثاني / نوفمبر، خلص إلى أن حالةً واحدةً فقط كانت “حقيقية”، فيما كانت الحالات الأخرى لنساءٍ متورطاتٍ في الدعارة أو جرائمَ أخرى.




