كاجين أحمد ـ xeber24.net
في ظل تصاعد الانباء المتداولة حول إمكانية دخول تركيا في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، خاصة بعد أن تم استهداف أراضيها أربع مرات من قبل الصواريخ الإيرانية، وتحذيرات وزير خارجية طهران، قال أردوغان خلال اجتماع مع أنصار حزبه الحاكم، أن أولوية حكومته هي إبعاد بلادهم عن نار هذه الحرب الدائرة بين التحالف الإسرائيلي الامريكي وإيران.
واليوم الأربعاء اثناء اجتماعه مع كتلة حزبه الحاكم في البرلمان بالعاصمة أنقرة، تطرق أردوغان إلى تطورات الحرب في المنطقة وقال أن مستوى الخطر والتهديد يتصاعد بشكل كبير جراء استمرار الهجمات بين غيران والتحالف الإسرائيلي الأمريكي.
وأضاف في كلمة ألقاها أمام أنصاره، أن حكومته عازمة على أن تجتاز تركيا هذه المرحلة العاصفة دون أضرار، وإبقائها بعيدة عن هذه النار، وأن حكومته تدير هذا المسار على أرضية حذرة ومعتدلة ومتوازنة وعقلانية، دون الوقوع في الفخاخ التي تريد المعارضة جرّهم إليها.
ولفت إلى تحركات المسؤولين في حكومته ولقاءاتهم المكثفة مع نظرائهم في الدول الأخرى، لا سيما وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن، في محاولة لإيجاد ثغرة بين الأطراف المتصارعة لفتح باب الحوار والتفاوض السلمي بينهم واتخاذ الخطوات اللازمة لإيقاف الحرب.
ثم وجه أردوغان خلال كلمته الاتهام إلى إسرائيل وتحديدا رئيس وزراءها بنيامين نتنياهو، بإشعال هذه الحرب في المنطقة، مضيفا أن “من بين أخطر التهديدات التي تواجه منطقتنا، إلى جانب إطالة أمد الحرب، خطر تحولها إلى صراع داخلي بالإقليم”، نتيجة الهجمات الانتقامية التي تقوم بها إيران والتي تستهدف الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية، حيث تزيد من هذا الاحتمال.
كما انتقد السياسة الامريكية في هذا المجال ووصف الحرب على إيران بأنها غير مشروعة، وأنها أثقلت كاهل الإنسانية في المنطقة بالعبء الاقتصادي إلى جانب تحويلها لساحة حريق وأن أي تطور يؤدي إلى فتح جبهات جديدة سيخدم الاهداف الإسرائيلية وإطالة العمر السياسي لـ “نتنياهو”.
كما نفى الانباء التي تحدثت عن دخول تركيا الحرب إلى جانب غيران، وقال أن غاية بلاده منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، هو الدعوة إلى الحوار والتفاوض بدل التقاتل والصراع.
هذا ثم استشهد اردوغان بحديث لرسول الإسلام محمد الذي قال فيه: “المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً”، مضيفا أنه انطلاقا من حديث الرسول يزداد احساسه بالمسؤولية كي يمنح تركيا النصر في إيقاف هذا الحرب.




