آفرين علو ـ xeber24.net
في مشاهد تعكس عمق الانهيار الأمني والاجتماعي الذي تعيشه سوريا، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 14 شخصاً خلال الفترة الممتدة بين 24 و26 آذار/مارس الجاري، في حوادث توزعت بين جرائم جنائية، ومخلفات حرب، وظروف تحمل طابعاً طائفياً، فيما لم تسلم حتى التفاصيل اليومية للسوريين من خطر الموت الذي يتربص بهم في كل مكان.
وبحسب الإحصائية الصادرة عن المرصد، شهد يوم 24 آذار مقتل شخصين؛ الأول في ظروف تحمل طابعاً طائفياً، والثاني في جريمة قتل جنائية.وفي يوم 25 آذار، ارتفعت الحصيلة إلى 5 قتلى؛ اثنان منهم لقيا مصرعهما جراء انفجار مخلفات حرب، بينما قضى 3 آخرون في جرائم قتل جنائية منفصلة.
أما يوم 26 آذار فكان الأكثر دموية، إذ اختتمت الحصيلة بـ 7 قتلى في يوم واحد؛ حيث عُثر على جثة امرأة ملقاة في بئر ماء، ورجل مقتولاً بالرصاص في العراء. كما قضى شاب نتيجة عبثه بقنبلة يدوية، وآخر بطلق ناري داخل مسبح، إلى جانب ثلاث ضحايا لجرائم جنائية ما زالت دوافعها مجهولة.
وتكشف هذه الإحصائيات المأساوية، وفق المرصد، أزمة متعددة الأوجه تعصف بسوريا، حيث بات الموت يتربص بالمدنيين في تفاصيل حياتهم اليومية، سواء عبر فوهة بندقية منفلتة في جرائم جنائية، أو لغم من مخلفات الحرب التي تنتشر في مساحات شاسعة، أو نزاعات عائلية وجنائية تتحول إلى دماء.
وأكد المرصد أن استمرار هذا النزيف البشري وتصاعد وتيرة الجريمة بشتى أشكالها يضع المجتمع السوري أمام تحديات وجودية، في ظل غياب واضح لدور الدولة في ضبط الأمن وانتشار السلاح العشوائي بشكل غير مسبوق.




