آفرين علو ـ xeber24.net
في تطور دراماتيكي يعكس حالة الانقسام العميق في الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية، حذّر زعيم المعارضة يائير لابيد، مساء الخميس، من أن البلاد تتجه نحو “كارثة أمنية” وشيكة نتيجة السياسات الحكومية المتعلقة بإدارة الحرب ونقص القوات البشرية في الجيش الإسرائيلي.
جاء تحذير لابيد في بيان متلفز، اعتبر فيه أن الحكومة الحالية تدفع بالجيش الإسرائيلي إلى ما وصفه بـ”أقصى طاقته وأكثر”، تاركة إياه “ينزف في ساحة المعركة”.
وأكد لابيد أن المشكلة لا تقتصر فقط على النقص العددي في الجنود، بل تمتد لتشمل غياب استراتيجية شاملة للتعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة.
وأضاف لابيد: “الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود”، مشيراً إلى أن هذا المزيج من الإرهاق العسكري ونقص الموارد يشكل خطراً وجودياً على أمن إسرائيل.
يأتي هذا التصعيد السياسي بعد يوم واحد فقط من تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت بأن رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، وجّه تحذيراً مشابهاً خلال جلسة مغلقة للمجلس الوزاري الأمني، حيث أبلغ القادة السياسيين بأن الجيش يعاني من إجهاد حاد في صفوفه النظامية والاحتياطية، مع استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.
ويُقرأ تحذير لابيد، وهو رئيس حزب “يش عتيد” الذي يملك ثقلاً سياسياً كبيراً، على أنه انعكاس لحالة احتقان داخل المؤسسة العسكرية والأوساط السياسية بشأن إدارة الصراع، وسط مخاوف متزايدة من أن استمرار الضغط على الجيش دون توفير بدائل استراتيجية أو تشريعية لحل أزمة التجنيد، قد يؤدي إلى ثغرات أمنية قاتلة.




