مجموع

أمطار غزيرة وفيضانات تدمر 200 منزل وتغرق الطرقات

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

شهدت محافظة الحسكة كارثة إنسانية وطبيعية جراء الهطولات المطرية الغزيرة وغير المسبوقة التي تسببت بفيضانات واسعة في نهري الخابور وزركان، ما أدى إلى تضرر نحو 200 منزل بشكل كامل أو جزئي في مدينة الحسكة ومدينتي زركان وتل تمر، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع منسوب المياه خلال الساعات المقبلة.

وقالت مصادر محلية إن الأضرار تركزت في المناطق الواقعة ضمن حرم النهرين، خاصة في حيي المريديان وغويران بمدينة الحسكة، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل غير مسبوق لم تشهده المنطقة منذ أعوام، بفعل السيول الجارفة وازدياد تدفق المياه في الروافد المغذية للأنهار.

وفي استجابة ميدانية سريعة، أعلنت بلديات الحسكة وتل تمر وريفها حالة الطوارئ، حيث هرعت فرقها بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني إلى المناطق المتضررة، وشرعت في فتح عبارات الجسور وإزالة العوائق التي تسد مجاري المياه، إلى جانب رفع سواتر ترابية لحماية المنازل القريبة من الأنهار.

وأكدت مصادر ميدانية أن الفرق تمكنت من إجلاء عدد من العائلات العالقة في منازلها المحاصرة بالمياه، ونقلها إلى مناطق أكثر أماناً، في حين لا تزال جهود الإنقاذ مستمرة للوصول إلى عائلات أخرى لا تزال محاصرة.

من جانبه، حذر مدير الموارد المائية في الحسكة عبد العزيز أمين من احتمال حدوث فيضانات إضافية، وكشف في تصريح أن سرعة تدفق المياه في نهر الخابور تجاوزت 50 متراً مكعباً في الثانية، نتيجة السيول الجارفة وارتفاع مناسيب الروافد، داعياً السكان على امتداد مجرى النهر إلى توخي الحذر الشديد واتخاذ الاحتياطات اللازمة فوراً.

وأوضح أمين أن هذه المعدلات تفوق بكثير القدرة الاستيعابية الطبيعية للنهر، ما يفسر حجم الفيضانات التي اجتاحت المناطق المحاذية له.وأجرى محافظ الحسكة نور الدين أحمد، برفقة عدد من المسؤولين في مجالس المدينة والبلديات، جولات ميدانية مكثفة في المناطق المتضررة وعلى ضفاف نهر الخابور، للاطلاع على حجم الكارثة عن كثب والإشراف على عمليات الإنقاذ.

ووجه المحافظ الفرق المختصة برفع الجاهزية الفنية والإدارية إلى أقصى درجة، وطلب منهم الاستعداد لأسوأ السيناريوهات في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه وبلوغه سرير النهر، مشدداً على ضرورة وضع سلامة المواطنين على رأس الأولويات.

وفي تطور لافت، أدى ارتفاع منسوب المياه إلى خروج الطريق الدولي (M4) عن الخدمة بالكامل غرب مدينة تل تمر، بعد أن غمرت المياه أجزاء واسعة منه، ما تسبب بتعطيل تام للحركة المرورية على أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط مناطق شمال وشرق سوريا ببعضها البعض.

وتسبب هذا الإغلاق بشلل في حركة نقل البضائع والمسافرين، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وإنسانية لهذا القطع، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

ويعيش آلاف المواطنين في المناطق المتضررة حالة من الرعب والقلق مع استمرار الهطولات المطرية وارتفاع مناسيب المياه، في ظل نقص الإمكانيات المتاحة للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.

ويطالب أهالي المناطق المنكوبة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بتقديم مساعدات عاجلة تشمل توفير مواد الإيواء والطعام والشراب، وإعادة تأهيل المنازل المتضررة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرت الفيضانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى