كاجين أحمد ـ xeber24.net
أكد المجلس الوطني الكردي على وحدة الصف والموقف الكردي وعدم استفراد أي طرف بالقرار، مطالباً بتهيئة الظروف المناسبة للحوار، كما دعا كافة الأطراف الوطنية إلى العمل من اجل بناء دولة وطنية لا مركزية تصون حقوق جميع المكونات.
جاء ذلك في بيان أصدره المجلس الوطني الكردي اليوم الأحد، تعقيباً على التطورات التي شهدتها المناطق الكردية في شمال وشرق سوريا على خلفية همات فصائل سلطة دمشق الانتقالية.
وقال البيان: “انطلاقًا من مسؤولياته الوطنية والسياسية تجاه الشعب الكردي وعموم أبناء الشعب السوري بكافة مكوناته القومية والدينية، وحرصًا على ترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي وبناء دولة تقوم على قيم الشراكة والحوار الوطني، عمل المجلس الوطني الكردي، عبر علاقاته السياسية، على خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية شاملة”.
وأضاف، “يأتي ذلك في ظل التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة، وما رافقها من اشتباكات مؤسفة بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، ونزوح قسري فاقم من معاناة المدنيين”.
وتابع البيان، “في هذا السياق، يعرب المجلس عن دعمه وتأييده لجهود فخامة الرئيس مسعود بارزاني، التي مثّلت مدخلًا رئيسيًا لنزع فتيل التوتر، ويرى فيها فرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي وتغليب لغة الحوار بوصفها السبيل الوحيد لمعالجة مختلف القضايا الخلافية”.
وأكد المجلس الوطني، “أن القضية الكردية ليست ملفًا عابرًا أو مطلبًا ظرفيًا، بل هي قضية وطنية بامتياز، مرتبطة بجذور تأسيس الدولة السورية وتكوينها البنيوي، وتمثل استحقاقًا أصيلًا لشعب يعيش على أرضه ويُعد جزءًا عضويًا من العملية السياسية الوطنية الشاملة”.
وأشار، “عليه، فإن حلّها يتطلب ضمانات دستورية واعترافًا سياسيًا صريحًا ضمن إطار وطني جامع”.
ونوه البيان إلى، “أن المجلس إذ يستمر في جهوده السياسية وتواصله مع كافة الأطراف المعنية، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الانتقالية، بهدف تثبيت التهدئة والالتزام بالاتفاقات، وتهيئة الظروف المناسبة للحوار، فإنه يجدد التأكيد على المطالب التالية:
أولًا: الوقف الفوري للأعمال القتالية، والاحتكام إلى الحوار في معالجة الملفات العالقة، بما يخدم مرحلة بناء سوريا الجديدة.
ثانيًا: فك الحصار ورفع كافة القيود المفروضة على مدينة كوباني، لضمان وصول المساعدات الإغاثية، وتأمين تنقل المواطنين دون عوائق.
ثالثًا: إدراج القضية الكردية كأولوية في العملية السياسية، وضمان المشاركة الفاعلة للكرد في صياغة مستقبل البلاد عبر الوفد الكردي المشترك المفاوض،
بوصفه الإطار التمثيلي للتوافق الكردي. وفي هذا الصدد، يعتبر المجلس أن المرسوم رقم (13) الصادر عن رئاسة الجمهورية يشكّل خطوة أولية إيجابية، يمكن البناء عليها وتطويرها ضمن مسار دستوري يكرّس الشراكة والمواطنة المتساوية.
رابعًا: حماية السلم الأهلي عبر صون النسيج المجتمعي، ونبذ خطاب الكراهية والتعصب والتحريض بكافة أشكاله.
خامسًا: التأكيد على أن عودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم بشكل آمن تمثل أولوية إنسانية قصوى، مع ضرورة توفير الضمانات اللازمة لتحقيق ذلك”.
كما ثمّن “المجلس الدور الإغاثي والإنساني لكافة المنظمات والفعاليات في دعم ومساعدة أهلنا النازحين، ولا سيما دور مؤسسة بارزاني الخيرية في جهودها المتواصلة لدعم المتضررين وحماية المدنيين”.
هذا وشدد المجلس الوطني الكردي في ختام بيانه “على وحدة الموقف الكردي، ورفض الاستفراد بالقرار السياسي، والانخراط البنّاء في العملية السياسية الوطنية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق ما يصبو إليه الشعب الكردي”، ودعا “كافة القوى الوطنية السورية إلى اغتنام هذه المرحلة لبناء دولة ديمقراطية لامركزية عادلة، تضمن حقوق الجميع”.




