مجموع

متطوعون أوروبيون يخترقون الحدود بالسيارات: “قافلة الشعوب” تتجه إلى كوباني لدعم روج آفا

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أعلنت مجموعة من النشطاء الإيطاليين والفرنسيين انضمامهم الرسمي إلى “قافلة الشعوب” (People’s Caravan) المتجهة من أوروبا نحو مدينة كوباني في شمال سوريا، في مبادرة تضامنية غير مسبوقة تهدف إلى كسر الحصار الدولي والإعلامي المحيط بالمنطقة ودعم نموذج الإدارة الذاتية في روج آفا.

جاء الإعلان ضمن حملة “النفير العام” التي أطلقتها شبكة “RiseUp4Rojava” (انهضوا من أجل روج آفا) الخميس الماضي، دعماً للمنطقة التي تشهد تصعيداً عسكرياً وحصاراً إنسانياً خانقاً.

انطلاق من تورينو والتوجه شرقاًانطلقت المجموعة الأولى من مدينة تورينو الإيطالية، حيث أوضح الناشط الإيطالي “فابيو” في بيان مصور: “ندعوكم لدعم القافلة وثورة روج آفا. فلنكسر الصمت معاً”. وأشار إلى أن تورينو تشكل نقطة انطلاق “طريق جنوب أوروبا” نحو الهدف النهائي.

أصوات من قلب المبادرةالتقطت الكاميرات شهادات حية من المشاركين، كان أبرزها للناشط الفرنسي “داميان” (25 عاماً) الذي سافر من ليون إلى تورينو للانضمام إلى الرحلة. وصف داميان روج آفا بأنها “منطقة مثيرة للاهتمام” عاشت فيها مجموعات مختلفة “على أسس ديمقراطية واجتماعية” لمدة 15 عاماً، ساعيةً لإرساء نظام “صديق للبيئة ويحترم الديمقراطية”.

وحذّر من أن “حكومة الجولاني” (في إشارة إلى السلطة الانتقالية السورية) تشن هجمات تستهدف المنطقة “لإقامة دولة قومية”، مرتكبةً “مجازر تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة النساء والأقليات العرقية”.

اتهامات بالتواطئ الدولي ودعوة للتضامنوجه داميان اتهامات صريحة للغرب، قائلاً: “الدول الغربية تلتزم الصمت، وهي متواطئة تماماً”. كما ذكر أن الهدف من القافلة هو “الضغط” وإيصال الصوت إعلامياً، مؤكداً أن “ما يحدث هو أن مكاناً يمثل مصدر أمل لجميع شعوب العالم يتعرض لهجوم عنيف من أناس مدعومين بالكامل من الغرب”.

ودعا المشاهدين للانضمام إلى القافلة التي من المقرر أن تتجمع في فيينا بالنمسا يوم الأحد، قبل أن تواصل مسيرتها براً عبر تركيا نحو سوريا.

تأتي “قافلة الشعوب” في ذروة الأزمة الإنسانية والعسكرية في المنطقة، حيث حذرت تقارير حقوقية في الساعات الماضية من “انهيار إنساني وشيك” في كوباني بسبب الحصار وانقطاع المواد الأساسية، في وقت تحاول فيه قافلة إغاثية أممية الوصول إلى المدينة.

تمثل هذه المبادرة التضامنية نموذجاً فريداً للضغط الشعبي المباشر عبر الحدود، حيث يسعى المتطوعون إلى تحويل قضية روج آفا من ملف إقليمي إلى قضية رأي عام عالمية، مستغلين شبكات التواصل والنشاط اليساري والأممي في أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى