كاجين أحمد ـ xeber24.net
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن أي عمل عسكري موجهة ضد إيران يجب أن تكون سريعة وحاسمة وتؤدي إلى إسقاط النظام هناك، فيما أعلنت أنقرة أنها اتخذت كافة التدابير اللازمة على حدودها مع إيران في مؤشر واضح على اندلاع حرب جديدة في المنطقة قريباً.
وذكر ترامب في أحدث تصريح له اليوم بخصوص إيران، أن أي عمل عسكري ضد إيران يجب أن يكون سريعاً وحاسماً.
وأوضح الرئيس الأمريكي، أن الضربة على إيران يجب ألا تؤدي لحرب أسابيع أو شهور، وأن الضربة على إيران يجب أن تؤدي لإسقاط النظام.
تركيا تتخذ تدابيرها
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية استكمال تركيب 203 أبراج كهروضوئية، و43 برجا مزودة بمصاعد، وبناء 380 كيلومترا من الجدران الخرسانية، وحفر 553 كيلومترا من الخنادق على طول الحدود مع إيران.
وقالت وزارة الدفاع التركية في تصريحات للصحفيين اليوم الخميس، أن أمن الحدود مع إيران التي يبلغ طولها 560 كيلومتراً يتم ضمانه من قبل قوات حرس الحدود بتفان كبير على مدار الساعة، وفي جميع الظروف الجوية والتضاريس، انطلاقاً من فهم أن “الحدود مسألة شرف”.
وأضافت، “يجري إنشاء نظام أمني حدودي مدعوم بالوسائل التكنولوجية على طول حدودنا، وتحسين قدرات وموارد قوات حرس الحدود لدينا باستمرار وزيادة التدابير المتخذة بهذا الصدد”.
وأضافت: “اكتمل تركيب 203 أبراج كهروضوئية و43 برجًا مزودًا بمصاعد، وبناء 380 كيلومترًا من الجدران الخرسانية الجاهزة وحفر 553 كيلومترًا من الخنادق، ويستمر العمل على تحسين الخنادق القائمة، وتتم مراقبة خط الحدود وطرق الاقتراب منه على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في جميع الظروف الجوية والتضاريس باستخدام معدات الاستطلاع والمراقبة الحالية”.
وأردفت: “كما يتم إجراء جولات استطلاع ومراقبة في المنطقة على مدار الساعة باستخدام أنظمة الطائرات بدون طيار، ورغم عدم رصد أي هجرة جماعية باتجاه حدودنا حاليًا، فقد تم دراسة تدابير إضافية على طول خط الحدود، وسيتم تطبيق هذه التدابير عند الحاجة”.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريح للصحفيين، أن حكومة بلاده بلاده تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران، وإنه يجب أن تحل مشكلاتها الداخلية الحقيقية بنفسها.
وادعى الوزير التركي، أنه أبلغ المسؤولين في طهران بضرورة حل مشاكلهم مع دول المنطقة، زاعما أن ما تشهده إيران من أحداث في الوقت الحاضر معاناة ناتجة عن صعوبات اقتصادية وليس تمرد ايديولوجي على النظام الحاكم في البلاد.
محاولات قطرية وتركية لمنع ضرب إيران
يرى خبراء ومراقبين، أن تركيا وقطر تبذلان جهود كبيرة واتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة لمنع أي ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، ليس لأنهما تدعمان النظام الإيراني، ولكن لأسباب تخص البلدين.
وبحسب المراقبين والخبراء، فإن الأسباب القطرية تتركز حول مخاوفها من انه إذا سقط النظام الإيراني، فقد يتوقف الدعم المالي والعسكري لحماس لتضطر هي وحدها بالدفع، وايضاً تشعر قطر بالقلق في حال شنّت إيران والولايات المتحدة هجوماً على بعضهما البعض، فقد تسقط بعض الصواريخ الإيرانية على أراضيها.
أما المخاوف التركية فهي تنحصر فيما إذا انهار النظام الإيراني، فقد تحصل الحركات الكردية هناك على السلطة والاستقلال الذاتي، كما حدث في إقليم كردستان شمال العراق، وما يحصل الآن في سوريا.
كما تخشى تركيا من موجة جديدة من اللاجئين إذا أصبحت إيران غير مستقرة، فضلاً من أن سقوط النظام الإيراني، ستحول إسرائيل إلى قوة عظمى في الشرق الأوسط، لأن إسرائيل ستكون قادرة على إنفاق المزيد من الأموال على تنمية البلاد بدلاً من إنفاقها على الحرب وستتمدد في سوريا وكل الشرق الأوسط.
هذا وتركيا تعلم بأنها ستكون محاصرة، فآذربيجان حليفة لاسرائيل وكذلك أرمينيا، وإسرائيل متواجدة بقوة في قبرص واليونان وهي تتمدد في سوريا وستضع لبنان تحت سيطرتها، وإذا بدأت بالدعم الفعلي للكرد فستكون إسرائيل على حدودها، وبسقوط إيران ستبقى تركيا وسط النار مما سيؤدي لتفتيتها، وخاصة بواسطة المشكلة الكردية ومشكلة قبرص.



