سوز خليل ـ xeber24.net
في أول تعليق رسمي صادر عن منظمة الأمم المتحدة بشأن التطورات الأخيرة في حي السومرية بالعاصمة السورية دمشق، عبّرت المنظمة عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث عمليات إخلاء قسرية وانتهاكاتٍ جسيمةٍ في حق المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.أكّد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي على ضَرورة التعامل بحذر مع القضايا المعقدة المرتبطة بالإسكان والأراضي والممتلكات، إلى جانب ملفات العدالة الانتقالية، مشدداً على أهمية حماية المدنيين وفقاً لمبادئ سيادة القانون والمعايير الدّوْلية.وفي بيان نُشِر على الموقع الرسمي للمنظمة، دعتِ الأممُ المتحدة سلطة دمشق الانتقالية إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام العنف، وذلك بعد ورود أنباءٍ عن تعرّض سكان حي السومرية، الذي تقطنه غالبيةٌ من الطائفة العلوية، لتهديداتٍ مباشرة من قبَل القوات الحكومية تطالبهم بإخلاء منازلهم، على الرغم من امتلاكهم وثائق رسمية تثبت ملكيتهم.التقارير المحلية تشير إلى أنّ تلك التهديداتِ ترافقت مع حملات اعتقال وسلوكياتٍ استفزازية، هدفت إلى تكثيف الضغط على الأهالي ودفعِهم نحو الإخلاء القسري. وقد أسفرت هذه الممارساتُ عن تهجير عددٍ من العائلات من منازلها.وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد أنّ السلطة الانتقالية أصدرت أوامرَ بإخلاءٍ كاملٍ للحيّ، مانحة السكان مهلة تنتهي عند الساعة السادسة من مساء الجمعة، تحت طائلة هدم المنازل بالجرّافات في حال عدم الامتثال، وهو ما دفع العديدَ من العائلات إلى مغادرة الحي على عجل، في مشهد يثير تساؤلاتٍ عميقةً حول مستقبل العدالةِ والحقوقِ المدنية في سوريا، في ظلِّ غيابِ آلياتٍ واضحةٍ للمحاسبة والإنصاف.