ولات خليل xeber24.net وكالات
كشفت تقارير عن شبهات فساد مالي وإداري داخل الشركة السورية للبترول بالتزامن مع البنزين المغشوش الذي شكل جدل كبير.
وأعادت أزمة وصول بنزين غير مطابق للمواصفات إلى الأسواق فتح النقاش حول كفاءة الرقابة والمساءلة، ومدى قدرة الجهات المعنية على حماية المستهلكين وضمان سلامة المنتجات النفطية.
وتسببت أزمة البنزين في تعطّل سيارات بمناطق سورية عدة، بعد تداول شكاوى بشأن احتواء الوقود على شوائب ومواد غير مألوفة، ما أثار مخاوف لدى المواطنين من الأضرار التي قد تلحق بمركباتهم، فضلاً عن التكاليف الإضافية التي قد يتحملونها نتيجة الأعطال والإصلاحات.
وفي توضيحها لأسباب الحادثة، أرجعت وزارة الطاقة السورية المشكلة إلى خطأ تشغيلي في شبكة الأنابيب، أدى إلى اختلاط بنزين غير مطابق للمواصفات مع شحنة أخرى مخصصة للتوزيع في السوق المحلية.
غير أن هذا التفسير لم ينهِ التساؤلات المتعلقة بكيفية وصول الوقود المخالف إلى المستهلكين، والإجراءات الرقابية التي كان يفترض أن تمنع تداوله قبل التأكد من مطابقته للمعايير المطلوبة.وتطرح الحادثة تساؤلات جوهرية حول مراحل فحص المشتقات النفطية، بدءاً من استلام الشحنات ونقلها، وصولاً إلى تخزينها وتوزيعها. فوجود أنظمة رقابة فعالة يفترض أن يضمن اكتشاف أي خلل في جودة الوقود قبل طرحه في الأسواق، وأن يمنع وصول منتجات قد تتسبب في أضرار للمركبات أو خسائر مالية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أشار اقتصاديون، وفق المعلومات المتداولة، إلى احتمال ارتباط تراجع جودة بعض المشتقات النفطية بضعف الرقابة والسعي إلى تحقيق أرباح مرتفعة. إلا أن تحديد الأسباب الفعلية للأزمة يتطلب تحقيقاً فنياً ومالياً مستقلاً، يكشف طبيعة الخلل، والجهات المسؤولة عنه، ومدى الالتزام بإجراءات الفحص والسلامة المعتمدة.
ولا تقتصر التساؤلات على حادثة البنزين وحدها، إذ تأتي في ظل تقارير سابقة تحدثت عن شبهات اختلاس أموال وملفات تتعلق بفقدان أصول تعود إلى أحد الحقول النفطية في دير الزور.
وتزيد هذه التقارير من أهمية إخضاع إدارة الموارد النفطية لمراجعة دقيقة، ولا سيما أن قطاع الطاقة يرتبط بصورة مباشرة بالاقتصاد السوري، ويؤثر في تكاليف النقل والإنتاج والخدمات الأساسية.
كما برز اسم الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، في تقارير إعلامية تناولت القضية، إذ نقلت صحيفة «المدن» عن مصدر حكومي أن قرار إقالته كان شبه محسوم، على خلفية معلومات تتعلق بعلمه بعدم مطابقة البنزين للمواصفات وتوجيهه بتوزيع الشحنة.




