آفرين علو – xeber24.net
أدان المؤتمر الوطني الكردستاني في روج آفا، في بيان تنديد واستنكار، ما يتم تداوله من صور ومقاطع تظهر قيام مجموعات تحريضية في محافظة الحسكة بالاعتداء على الرموز الكردية، من أعلام وصور الشهداء، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل إرادة الشعب الكردي ولا يمكن المساس بها.
وقال البيان إن هذه الأعمال ليست مجرد تصرفات فردية عابرة، بل أفعال تحريضية عنصرية ممنهجة تهدف إلى تأجيج الفتنة والكراهية القومية، وضرب قيم العيش المشترك، ورفض عملية الاندماج الديمقراطي، وإهانة كرامة شعب أصيل، مؤكداً أنها تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان وحقوق الطفل.
وأشار المؤتمر إلى أن هذه الممارسات وصلت إلى حد استخدام الأطفال القُصّر فيها، واعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حقوق الطفل، محذراً من أنها تعرّض النسيج المجتمعي لخطر كبير وتزرع الحقد في نفوس الأجيال القادمة.
ووصف البيان هذه الممارسات بأنها «شوفينية وتحريضية» تستهدف الكرد في روج آفا وسوريا، معتبراً أنها «جريمة كراهية مكتملة الأركان».
وحمل المؤتمر الوطني الكردستاني الدولة السورية وسلطات الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين الكرد وحماية رموزهم وحقوقهم، وعن السماح بانتشار خطاب الكراهية والتحريض في الشارع دون رادع، معتبراً أن صمت الدولة عن هذه الأفعال يشكل تواطؤاً وتشجيعاً عليها.
وطالب البيان الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بتوثيق هذه الانتهاكات وإدانتها، داعياً الإدارة السورية إلى فتح تحقيق فوري ومحاسبة المحرضين والجهات التي تقف وراءهم.
وشدد المؤتمر على أن الكرد في روج آفا وسوريا مكوّن أصيل وأساسي، وأن حقوقهم القومية والسياسية مشروعة، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات لن تنتقص من حقوقهم، بل ستزيدهم إصراراً على التمسك بوحدة الصف الكردي والدفاع عن مكتسبات شعبهم.
ودعا البيان القوى الوطنية الديمقراطية السورية والعربية إلى إدانة هذه الأفعال والوقوف في وجه خطاب الكراهية، مؤكداً أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على التحريض والإقصاء، بل على الاعتراف المتبادل والاحترام.
واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد على الأخوة بين الشعوب، مستنكراً ما وصفه بدعاة الكراهية والفتنة.




