ولات خليل xeber24.net وكالات
يتواصل الوجود العسكري التركي في مناطق عدة من الأراضي السورية، وسط استمرار معاناة آلاف المهجّرين الذين لا يستطيعون العودة إلى قراهم ومنازلهم، ولا سيما في عفرين وسري كانيه، حيث تحولت قرى ومناطق سكنية إلى مواقع عسكرية، ما يجعل إنهاء النزوح واستعادة الممتلكات من أبرز التحديات التي تواجه السكان.
وبحسب ما رصدته وكالة أنباء ANHA، استناداً إلى خرائط تحليلية وإحصاءات عسكرية وشهادات ميدانية، يبلغ عدد المواقع العسكرية التركية الموثقة داخل سوريا 124 موقعاً، بينها 12 قاعدة ثابتة و112 نقطة وموقعاً عسكرياً أصغر حجماً، تتوزع على ست محافظات سورية.
وتتصدر حلب قائمة المناطق التي تضم هذه المواقع بـ56 موقعاً، تليها إدلب بـ51 موقعاً، فيما تضم الرقة تسعة مواقع، والحسكة خمسة مواقع، إضافة إلى موقعين في اللاذقية وموقع واحد في حماة.
وتُظهر هذه الأرقام تمركز 107 مواقع في حلب وإدلب، بما يعكس حجم الانتشار العسكري التركي في شمال غربي سوريا.لا يقتصر تأثير هذا الانتشار على الجوانب العسكرية، بل يمتد إلى حياة المدنيين الذين ينتظرون العودة إلى مناطقهم بعد سنوات من التهجير. ففي سري كانيه، لا تزال قرى باب الفرج والداوودية والعريشة والمناخ والعامرية خاضعة للوجود العسكري التركي، ما يحول دون عودة سكانها إلى منازلهم وأراضيهم.
وتضم منطقة كري سبي تسعة مواقع عسكرية تركية، فيما يوجد خمسة مواقع في سري كانيه، وفق البيانات الواردة، في وقت تتواصل فيه معاناة العائلات المهجّرة التي تواجه صعوبات في استعادة ممتلكاتها واستئناف حياتها الطبيعية.
أما في عفرين، فقد شهد الوجود العسكري التركي انسحاباً من قريتي باصلة وجيه بعد أكثر من ثمانية أعوام على إقامة مواقع عسكرية فيهما، في حين يستمر الوجود العسكري في قرى جلبرة ودرويش وشيخ خورز فوقاني، مع استمرار منع السكان من العودة إليها.
وبذلك، تبقى ثماني قرى في عفرين وسري كانيه متأثرة مباشرة بالمواقع العسكرية، إلى جانب قرى أخرى، بينها الشيخ ناصر والشيخ عقيل في منطقة الباب شرقي حلب، ما يوسع دائرة المتضررين من استمرار الوجود العسكري.
وتعني هذه الوقائع أن قضية المهجّرين لا ترتبط فقط بتوفير المساكن والخدمات، بل تتطلب أيضاً معالجة العوامل التي تحول دون العودة، وضمان أمن السكان وسلامة ممتلكاتهم، بما يسمح لهم باستعادة حياتهم في مناطقهم الأصلية.




