كاجين أحمد – xeber24.net
تحدث رئيس إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني، عن الحرب الايرانية، ودورهم في منع حدوث هجمات لاحزاب المعارضة الكردية الايرانية من داخل أراضي الاقليم لمنع انزلاقهم إلى هذا الحرب، كما تحدث عن عملية السلام وحل القضية الكردية في تركيا، وايضا عملية دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في روج آفا ضمن الدولة السورية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية خاصة ضمن أعمال ملتقى “ميري” المنعقد في العاصمة هولير/ أربيل.
وقال الرئيس بارزاني إن “سياستنا كانت واضحة منذ بداية الحرب، وكنا على اتصال دائم وبصورة يومية مع الاتحاد الوطني الكردستاني وبغداد، وسياستنا كانت تستند على عدم توريط كردستان بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف أن “إيران جارتنا، والحرب لم تكن حربنا، ولن يكون إقليم كردستان منطلقاً لتهديد إيران، ولا يمكن أبداً أن تنطلق قوة مسلحة من أراضي الإقليم لتهديد الدول المجاورة، فهذا مرفوض دولياً، والقانون والدستور العراقي لا يسمحان بذلك”.
وأوضح رئيس الإقليم أنه “منذ اليوم الأول أغلقنا الحدود ووضعنا قوات على الشريط الحدودي، وأخبرنا قوات المعارضة بأنه لن نسمح لهم بمهاجمة إيران من أراضي إقليم كردستان”.
وأضاف، “نحن متفقون في الأمور الاستراتيجية في كردستان ومع بغداد، وكانت هذه الحرب تجربة مهمة وقد خرجنا منها بنجاح بالغ، ورغم اختلافاتنا ومشاكلنا السياسية الداخلية، إلا أنه من أجل حماية كيان إقليم كردستان عملنا ونعمل معاً”.
وفيما يخص ما ورد في تقرير موقع “أكسيوس”، بشأن الوساطة التي قام بها كردستان بين أميركا وإيران، أكد بارزاني: الوساطة التي أقوم بها صحيحة إلى حد كبير. ما جرى الحديث عنه في التقرير صحيح، وقد قمت بهذا الدور.
وتابع “بتصوري، فإن واشنطن نظرت أيضاً إلى هذه القضية بتقدير وامتنان، كما كانت هناك استجابة جيدة من الجانب الإيراني بهذا الخصوص، وهذا أمر جيد جداً”.
وبشأن عملية السلام الجارية في تركيا، أوضح بارزاني: بالنسبة إلى الفرص، فهناك الكثير منها. وإذا تحدثنا عن الفرص المتاحة للكرد، فإننا نعتقد أنها تختلف باختلاف الظروف والأوضاع التي يعيشها الكرد في كل منطقة ودولة، سواء في تركيا أو سوريا أو حتى إيران. فهناك فرص يمكن العمل عليها واستغلالها لمعالجة هذه المشكلة بشكل عام”.
وتابع “بالنسبة لنا في إقليم كردستان، كان هناك دائماً تساؤل حول مدى جدية هذه العملية، وهناك معايير معروفة لتحديد ذلك، وشخصياً، من خلال لقاءاتي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحتى قبل أن ألتقي به، لم أكن أفهم حقيقة الوضع بشكل كامل. لكن خلال السنتين الماضيتين، رأيت من أردوغان جدية في هذه العملية، وكذلك رأيت جدية من إمرالي والسيد عبد الله أوجلان، ومن الإخوة الآخرين المعنيين بهذه المسألة”.
وأشار إلى أنه “أعتقد أن هذه العملية تسير بجدية، لكن قد يكون هناك انتقاد بسبب بطء الخطوات، وهذا أمر طبيعي، لأننا نتحدث عن 40 عاماً من الحرب والمشكلات والإنكار. فعندما تقول لشعب على مدى أربعين عاماً إنه غير موجود، لا يمكن حل كل هذه المشكلات بين ليلة وضحاها”.
واستطرد “لكن خلال السنتين الماضيتين، لم يُقتل أحد، ولم تُفجع أي امرأة على ابنها. صحيح أن العملية تسير ببطء، لكن لا توجد حرب. وحتى إذا لم تتحقق إنجازات أخرى، فإن مجرد غياب الحرب يُعد إنجازاً كبيراً في الوقت الحالي، من وجهة نظري الشخصية”.
وأكمل: لأوضح لكم هذه المسألة، فقد قلت لأردوغان في أحد الاجتماعات إن العالم تغير كثيراً. فسألني: ما الذي تغير؟ فقلت له: هل كنت تعتقد أننا سنصل إلى مرحلة ندعو فيها نحن الكورد الله أن يشفي باخچلي؟ كان باخچلي حينها في المستشفى، وهذا دليل على وجود جدية في هذه القضية وفي هذه العملية”.
ولفت إلى أنه “أما دور إقليم كردستان، فعندما أتحدث عن الإقليم، فإنني أقصد الإقليم بأكمله، في أربيل والسليمانية. دورنا مساعد لهذه العملية، ونحن نساند هذه المرحلة، وقد أبلغنا الطرفين بأننا سنفعل كل ما يتوجب علينا فعله، وقد قمنا بذلك بالفعل”.
وأشار إلى أن “سياسة إقليم كردستان تقوم، من حيث المبدأ، على أن تُحل هذه المشكلات وفقاً لخصوصية كل دولة، وفي إطار الدولة التي يعيش فيها المكوّن الكردي. وإذا حُلّت هذه المشكلة، فستكون تلك أيضاً مرحلة جديدة لإقليم كردستان من مختلف الجوانب”.
وبشأن سوريا، ذكر: في زيارتي إلى سوريا، وما سمعته من رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع، ليس لديه عداء للشعب الكردي، وتحدثنا كثيراً عن هذه المسألة. نحن خطواتنا الحالية للاندماج بين القوات الأمنية نرى بأن هذه الخطوات تسير بشكل جيد، وبالنسبة لمسألة الدراسة التي هي مسألة مهمة جداً بالنسبة للكرد، فهناك تقدم في هذه المسألة، ولكن برأيي يمكننا أن نقول أن هناك تقدماً كاملاً في هذه المسألة عندما يتم تثبيت حقوق الكرد وبقية المكونات في الدستور بشكل كامل. سوريا ليست دولة عربية فقط، بل فيها عرب وكرد وعلويين ودروز وغيرهم”.




