كاجين أحمد – xeber24.net
كشف حزب الديمقراطية والمساواة الشعبية، أنه يمكن إعادة النظر في دعم ترشح أردوغان لولاية رئاسية جديدة، شريطة تعديل المادتين “٤٢، ٦٦” في الدستور التركي، ليسمح للكرد التعلم بلغتهم رسميا، وتحقيق المساواة لهم في المواطنة.
وفي هذا الصدد، قال النائب البارز في الحزب، جنكيز تشاندار، إن هناك حديثاً عن ترشح إردوغان للرئاسة مرة أخرى، وهذا يتطلب تصويتاً في البرلمان، وبالنسبة لحزبنا يمكن إعادة النظر في الأمر بشرط النظر في المادتين 42 و66 من الدستور، وضمان حق التعليم باللغة الأم للكرد، والمساواة في المواطنة.
وتنص المادة 42 من الدستور الحالي لتركيا، الذي وُضع عام 1982، على حق التعليم، وتحدده حصراً باللغة التركية، بينما تنص المادة 66 على أن كل من يرتبط بالدولة التركية عبر رابطة الجنسية يُعتبر تركياً.
ولفت تشاندار وهو نائب عن مدينة آمد/ ديار بكر الكردية في جنوب شرقي تركيا خلال مقابلة صحافية أمس الأحد، إلى أن هناك عملاً يجري لوضع دستور جديد للبلاد، وأن إردوغان أكد في كلمته، خلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أنه سيتم وضع دستور مدني شامل ليبرالي يضمن حقوق الجميع، مضيفاً: «بالنسبة لنا كحزب يدافع عن حقوق الكرد، نرى أن المادة 66 من الدستور تستبعد الأكراد تماماً من تعريف المواطنة، وتقضي على حقوقهم المتساوية فيها».
وذكر أن هناك وعداً ظهر خلال مفاوضات «عملية السلام» الجارية حالياً، التي تقوم على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (تطلق عليها الدولة: «عملية تركيا خالية من الإرهاب»)، بتعديل دستوري يزيل العقبات أمام التعليم باللغة الأم للكرد (الكردية).
ولا يحق لإردوغان الترشح للرئاسة مجدداً بموجب الدستور، ويطرح حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) سيناريو «تجديد الانتخابات» من خلال البرلمان، عبر طلب موقَّع من 360 نائباً، أي أغلبية ثلاثة أخماس عدد النواب البالغ 600 نائب، ليتسنى تقديم موعد الانتخابات عن موعدها الرسمي المحدد بـ7 مايو (أيار) 2028، لتُجرى في 16 أبريل (نيسان) من العام ذاته.
وقال تشاندار: «عندما نصل إلى هذه النقطة، نرى أنه من الناحية الحسابية يحتاج إردوغان إلى دعم حزبنا للترشح، من الناحية الحسابية، ومن ناحية أخرى فإنه يحتاج إلى أصوات الكرد الذين يعبر عنهم حزبنا، من أجل الفوز بالانتخابات».
وانتقد شاندار إصرار إردوغان على وصف «عملية السلام» بأنها مسار يهدف إلى جعل تركيا خالية من الإرهاب؛ مشيراً إلى أنه يولي أهمية بالغة لهذا الوصف، وهو ما يفتح الباب للتساؤلات حول حديثه عن الدستور الجديد، وما إذا كان سيضمن حقوق المواطنة والتعليم باللغة الأم للكرد.
وأشار إلى أن العملية تشهد تباطؤاً، ولم تكتسب مصداقية من منظور مجتمعي، ورغم بدء البرلمان أعمال دورته الجديدة فإنه لم يتخذ أي خطوات تشير إلى البدء في تنفيذ قانون «التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» أو ما يعرف بـ«القانون الإطاري» للسلام.
وأضاف أن هناك وعوداً أطلقتها الحكومة، ورئيس حزب «الحركة القومية» الشريك في «تحالف الشعب» الحاكم، دولت بهشلي، بشأن إطلاق سراح السياسيين الكرد في السجون، وفي مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش، وإعادة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم واستبدالهم بأوصياء، وفي مقدمتهم رئيس بلدية ماردين، أحمد تورك، ولكن لم يتحقق أي منها، وهو ما يؤدي إلى انعدام ثقة الكرد والمجتمع التركي بشكل عام بعملية السلام رغم استمرارها، حتى لو كان بوتيرة بطيئة.
هذا وتطرق تشاندار إلى وضع القائد عبد الله أوجلان، لافتاً إلى أن بهشلي تحدث أكثر من مرة عن ضرورة تحديد موقفه ووضعه، وحتى الآن لا يبدو أن هناك تغييراً في وضعه في سجن إيمرالي.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط




