كاجين أحمد – xeber24.net
نظم العشرات من أبناء الشعب الكردي وأصدقائهم، وقفة احتجاجية في العاصمة النمساوية فيينا، تنديدا بأعمال التخريب والاعتداءات التي شهدتها مدينة الحسكة يوم الجمعة الماضي، كما طالبوا الاعتراف الدستوري باللغة الكردية في سوريا.
بدأت الوقفة التي نظمت مساء اليوم الاحد، بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء حرية كردستان، ثم ألقى الإعلامي والسياسي بنياد جزيري كلمة حيّا فيها المشاركين، وأشاد بمقاومة شعب روج آفا وصموده في مواجهة المؤامرات والمحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار والنيل من إرادة الشعب الكردي ومكتسباته.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة في الحسكة تعكس خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، وتستدعي تعزيز التضامن والتكاتف لمواجهة محاولات إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار.
واعتبر أن هذه الممارسات تخدم مصالح مرتزقة داعش والقوى الإقليمية والمحلية المستفيدة من استمرار الحروب والصراعات وإثارة الانقسامات بين شعوب المنطقة، مشدداً على ضرورة حماية السلم الأهلي وصون مكتسبات ثورة روج آفا.
وفي حديثه عن الحقوق اللغوية، أكد بنياد جزيري أن التعليم باللغة الأم حق طبيعي ومشروع ينبغي أن تكفله الدساتير والقوانين، وأن مطلب الشعب الكردي يتمثل في الاعتراف الدستوري بلغته وترسيمها لغة رسمية في سوريا، وليس الاكتفاء بتخصيص ثلاث ساعات أسبوعياً لتدريسها، أو التعامل مع هذا الحق بوصفه منّة.
وأضاف أن الشعب الكردي قدّم، أكثر من خمسة عشر ألف شهيد في سبيل نيل حقوقه والدفاع عن حريته وكرامته والعيش بأمن واستقرار على أرضه، مؤكداً أن الاعتراف بحقوقه القومية واللغوية استحقاق لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه.
وأعرب عن تضامنه الكامل مع أبناء وبنات روج آفا في نضالهم من أجل دسترة اللغة الكردية وترسيمها، داعياً إلى مواصلة التحركات السلمية في أوروبا والعالم دعماً لهذه المطالب.
من جانبها، ألقت نورجان آلا غوز، باسم حركة المرأة الكردية في النمسا، كلمة باللغة الألمانية، أكدت فيها التضامن مع الشعب الكردي في روج آفا ودعم حقه في التعليم بلغته الأم، وضرورة ضمان هذا الحق في الدستور السوري.
وتطرّقت إلى الدور الذي تؤديه المرأة الكردية في روج آفا، مشيرة إلى مشاركتها في المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب إسهامها في تعليم اللغة الكردية والحفاظ عليها.
وفي ختام كلمتها، دعت القوى الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية حق الشعب الكردي في التعليم بلغته الأم، والتحرك لمنع استهدافه والنيل من قيمه ومكتسباته. كما حذّرت من أن الاعتداءات وأعمال التخريب التي شهدتها الحسكة من شأنها تأجيج التوترات وزعزعة الاستقرار وتهديد مكتسبات ثورة روج آفا.




