آفرين علو – xeber24.net
يتصاعد القلق الحقوقي في سوريا حيال سلامة الكوادر الطبية، بعد اختفاء الاختصاصي في جراحة القلب الدكتور باسل رمضان النميلي (29 عاماً)، المنحدر من ريف طرطوس (منطقة صافيتا)، وانقطاع الاتصال به تماماً أثناء تأديته مناوبته الرسمية داخل المشفى الوطني بالعاصمة دمشق.
وتشير التفاصيل الموثقة ورسائل الطبيب المنشورة والمدعومة بالصور بتاريخ 27 أيلول 2026، إلى تعرضه لحملة استهداف ممنهجة وتهديدات علنية بالقتل والتصفية من بعض زملائه وآخرين داخل بيئة العمل، تضمنت شتائم وعبارات طائفية صريحة على خلفية انتمائه للطائفة العلوية، حيث أكد في بيان علني تعرضه لمواقف قاسية داخل بيئة عمله، مشيراً إلى أن والدته كادت تفارق الحياة من شدة الخوف عليه.
ويوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه القضية، مشيراً إلى أن الطبيب سبق أن ناشد وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة ووزير التعليم العالي شخصياً ونقابة الأطباء وإدارة المشفى للتحقيق في التهديدات دون جدوى. وبعد اختفائه، توجه والده إلى مفرزة المشفى للاستفسار فلم يحصل على إجابة، قبل أن يتلقى اتصالاً من “رقم خاص” زعم وجود نجله لدى وزارة الداخلية، وهو ما لم تؤكده الوزارة.
وباءت محاولات الاستعلام عبر تطبيق “صوتك وصل” بالفشل بعد ظهور خطأ في بياناته، وسط صمت مطبق ومماطلة رسمية، ما دفع العائلة والمرصد للمطالبة بالكشف الفوري عن مصيره وتحقيق شفاف في ملابسات اختفائه.
وتسلط القضية الضوء على ظاهرة أوسع تتمثل في تمدد عمليات الخطف والابتزاز لتستهدف النخب والكفاءات العلمية والطبية، في ظل غياب حماية قانونية وأمنية حقيقية، ما يهدد بإفراغ المؤسسات الصحية من كوادرها الوطنية ويضاعف مخاوف المدنيين.




