ولات خليل xeber24.net وكالات
تصاعدت حالة الاعتراض في مدينة الدرباسية وريفها على قرار وزارة التربية في سلطة دمشق القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتدريس اللغة الكردية، وسط مطالبات من طلاب ومعلمين وفعاليات سياسية ومجتمعية بالحفاظ على حضور اللغة الكردية في العملية التعليمية، وضمان حق الطلاب في تعلم لغتهم الأم.
وألقى طلاب ومعلمو مدرسة طرفة، اليوم، بياناً أمام الرأي العام، أعربوا خلاله عن رفضهم القرار، مؤكدين، بحسب البيان، حق أبناء الشعب الكردي في التعلم باللغة الأم والتحدث بها، ومشددين على أهمية تعزيز حضور اللغة الكردية ضمن المناهج التعليمية.
واعتبر الطلاب والمعلمون أن الحفاظ على اللغة الكردية وتدريسها يرتبطان بحقوقهم الثقافية واللغوية، فيما ردد الطلاب في ختام البيان شعارات تؤكد تمسكهم بلغتهم، من بينها: “لا حياة دون اللغة”.
وفي السياق، أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الدرباسية، اليوم، بياناً قُرئ باللغتين العربية والكردية أمام مركز الحزب، بحضور ممثلين عن مؤسسات مدنية ومجالس وفعاليات شبابية ونسائية.
ورفض الحزب قرار وزارة التربية تقليص تدريس اللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، معتبراً أن القرار لا ينسجم، بحسب بيانه، مع واقع التعددية القومية والثقافية في سوريا، ومؤكداً أن اللغة الكردية تمثل جزءاً من تاريخ البلاد وثقافتها وتنوعها الاجتماعي، ولا ينبغي اختزال حضورها في عدد محدود من الحصص.
وشدد الحزب على أن التعليم باللغة الأم والحفاظ على الهوية والثقافة يمثلان، وفقاً لبيانه، حقاً أساسياً لأبناء الشعب الكردي، رافضاً تقييد هذا الحق أو الانتقاص منه أو تهميشه، ومؤكداً مواصلة الفعاليات المطالبة بالاعتراف الرسمي باللغة الكردية ضمن الدستور السوري.
وأشار البيان إلى تعدد القوميات والثقافات واللغات في سوريا، داعياً إلى اعتماد سياسات تكفل حماية هذا التنوع، ومعتبراً أن احترام الحقوق اللغوية والثقافية يشكل أحد أسس السلم الأهلي والاستقرار والتعايش بين مكونات المجتمع.
كما تطرق الحزب مظاهر عنصرية مرتبطة بالقومية الشوفينية في محافظة الحسكة، معتبراً أن بعض الممارسات التي أشار إليها من شأنها زيادة التوتر بين مكونات المجتمع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الممارسات.
وأكد الحزب تمسكه اتفاقية 19 كانون ومواصلة العمل باتجاه الاندماج والتكامل الديمقراطي.
وطالب حزب الاتحاد الديمقراطي بإلغاء قرار تقليص تدريس اللغة الكردية، واعتماد نظام تعليمي يضمن للطلاب حق تعلم لغتهم الأم دون قيود أو تمييز، داعياً القوى الديمقراطية والفعاليات المجتمعية والحقوقية إلى دعم هذا المطلب.وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الجدل والاعتراض في المناطق الكردية بمحافظة الحسكة، على خلفية قرار تقليص عدد الحصص المخصصة لتدريس اللغة الكردية، وسط مطالبات من طلاب ومعلمين وفعاليات محلية بالحفاظ على حضور اللغة الكردية في التعليم، بما يضمن الحقوق اللغوية والثقافية للطلاب.




