كاجين أحمد – xeber24.net
عاد الجيش التركي إلى عمليات قطع أشجار الغابات في محافظة دهوك بإقليم كردستان وتجميعها في نقاطها العسكرية ونقلها إلى الداخل التركي لبيعها فيما بعد، بهدف التحطيب من أجل التدفئة، فيما ناشد أهالي المنطقة الجهات المعنية بالتدخل ووقف عمليات السرقة هذه التي تترك أثارا بيئية في القرى الكردية الحدودية.
وحسب الاعلام المحلي، فقد رصد الاهالي عمليات واسعة لقطع وسرقة أشجار الغابات في مناطق عدة بمحافظة دهوك ونقلها عبر قوافل من الشاحنات إلى الداخل التركي.
وقال شهود عيان من قرى قضاء آمدية/العمادية ومنطقة برواري بالا، إنهم رصدوا بشكل متكرر شاحنات محملة بالأخشاب تجوب المنطقة، مشيرين إلى أن عدد الشاحنات التي يشاهدونها يومياً يتراوح بين 5 و15 شاحنة.
وأضاف الشهود أن الشاحنات تتحرك من مناطق جبلية، بينها متين ودركلا ميسابك وخانكي وباروخي، باتجاه نقاط ومواقع عسكرية تركية، مؤكدين أن عمليات قطع الأشجار تتواصل بشكل متكرر في المنطقة.
وأشار شهود عيان، إلى أن عمليات القطع تنفذ، بحسب ما شاهدوه، بالتزامن مع فتح وتعبيد طرق مؤدية إلى نقاط مراقبة وربايا عسكرية تابعة للجيش التركي في مناطق، بينها كري بيي وبن بريفكا وميسكا.
كما قال أهالي المناطق الحدودية، إن عمليات قطع الأشجار تتكرر سنوياً في هذه الفترة، وتمتد، حتى أواخر فصل الخريف، لافتة إلى أن كميات كبيرة من الأشجار المعمرة يتم قطعها ونقلها من المنطقة.
وعبر الشهود، عن استيائهم من منع السكان المحليين من قطع الأشجار أو جمع الحطب للتدفئة، في وقت يشاهدون فيه، بحسب قولهم، عمليات واسعة لقطع الغابات في المناطق الحدودية.
وبحسب شهود عيان من مناطق برواري ونيروي وريكان، فإن تدمير الغطاء النباتي يثير مخاوف السكان والنازحين من تلك المناطق من صعوبة العودة إلى قراهم، بسبب الأضرار التي لحقت بالغابات والأراضي المحيطة بها.
فيما حذر مختصون في البيئة والزراعة من الآثار طويلة الأمد لقطع الأشجار المعمرة، مشيرين إلى أن كثيراً من الأشجار في تلك المناطق يتجاوز عمرها مئة عام، وأن تعويض الغطاء النباتي الذي فُقد قد يحتاج إلى فترات زمنية طويلة.
وأوضحوا أن استمرار قطع الأشجار لا يقتصر تأثيره على الغابات فقط، بل يهدد أيضاً الحياة البرية والتنوع الحيوي، ويؤدي إلى اختلال النظام البيئي في المناطق الجبلية.
وطالب شهود العيان الجهات المعنية بالتدخل لحماية الغابات ووقف عمليات قطع الأشجار، مؤكدين أن استمرارها سيترك آثاراً بيئية كبيرة على القرى والمناطق الحدودية.




