كاجين أحمد – xeber24.net
أثارت قضية الصناديق الاسثمارية أزمة ثقة بين الشعب التركي والحكومة، خاصة وان الكثير من المتورطين في قضية الفساد هذه هم مسؤولين كبار في حكومة أردوغان وحزبه الحاكم، ما دفعع الاحزاب التركية إلى المطالبة بإقالة الرئيس التركي ومحاكمته أمام القضاء.
وأمس الاثنين، عقب اجتماع الحكومة، زعم أردوغان، أنه تم إجراء التحقيقات اللازمة بشأن أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت تركيا، وتوعد بمحاسبة المتورطين، مضيفا إن الازمة تتعلق بجزء محدود من سوق الصناديق ولا يوحد أي خطر لانتقالها إلى المنظومة المالية التركية.
وتوعد الرئيس التركي بمنع تكرار مشكلة مماثلة، قائلا: “أي شخص تمد يده إلى حقوق الأمة وممتلكاتها وقوانينها، سواء من خلال التلاعب بالسوق أو المضاربة في البورصة أو من خلال الفساد الصارخ كما يحدث في البلديات، سيجدنا ونظام الحكم في مواجهته”.
خطاب أردوغان هذا لم يجدي نفعا لإسكات الشارع التركي وأحزاب المعارضة، حيث نشر أوزغور أوزيل، زعيم الحزب الجديد، منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي أشار خلاله إلى فاطمة بتول سايان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية التي تم إعفائها من منصب لتورطها في الازمة، قائلا: “لقد فتشتم أصدقائي الذين أدافع عنهم بدقة ولم تجدوا عليهم ليرتين، لكن الوزير الذي بجانبك، نائب رئيس حزبك، احتال على الشعب بمبلغ 2 مليار ليرة تركية. هل كنت على علم بهذه الألاعيب؟”
ودعا أوزال أردوغان إلى الاستقالة، قائلا: “إذا كنت على علم بالأمر، فهذا يعني أنك تقف وراء هذه المؤامرة. وإذا كنت لا تعرف، فهذا يعني أنك فقدت قدرتك على إدارة الدولة. إذا كنت على علم بذلك، فستستقيل، وإذا لم تكن على علم بذلك، فسنذهب لصناديق الاقتراع وتسلم الأمانة إلى أهلها”.
وفي ذات السياق، قدم حزب “التحرير الشعبي” (HKP) بلاغًا جنائيًا إلى النيابة العامة ضد عشرة أشخاص، من بينهم أردوغان، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، والنائبة السابقة لرئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول سايان كايا، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين في القطاع العام وبعض الشركات، وذلك على خلفية الأزمة المثارة حول الصناديق الاستثمارية.
وأعلن نائب الأمين العام لحزب “التحرير الشعبي”، تاج الدين تشولاك، عن تقديم البلاغ إلى مكتب النائب العام في إسطنبول، مشيرًا إلى أن القائمة تضم أيضًا إلياس كايا زوج فاطمة كايا، بالإضافة إلى قيادات مجلس أسواق المال (SPK)، وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية (BDDK)، وهيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK)، فضلاً عن مديري عدد من الشركات.
وأشار تشولاك في تصريحاته إلى وجود ادعاءات تتعلق بحدوث عمليات تلاعب في البورصة عبر صندوق استثماري يحمل اسم “TERA”، مما أسفر عن تضرر أرباح واستثمارات نحو 500 ألف مواطن.
كما طالب بالتحقيق في الأنباء التي تتحدث عن ضخ فاطمة بتول سايان كايا—التي طلبت مؤخرًا إعفاءها من مهامها في حزب العدالة والتنمية—لمبلغ 163 مليون ليرة في البورصة وحصولها على أرباح خيالية خلال فترة وجيزة.
واتهم تشولاك المؤسسات الحكومية المعنية بالتقصير في أداء مهامها الرقابية والتفتيشية، مبيناً أن البلاغ يستهدف 10 مشتبه بهم يجمعون بين مديري شركات الصناديق ومسؤولين في جهات حكومية.
واختتم كلمته بتأكيد استمرار حزبه في “الدفاع عن المال العام وحماية حقوق المستضعفين ومواجهة أشكال الفساد والنهب كافة كما كان يفعل دائمًا”.
هذا وبسبب أزمة “الصناديق الاستثمارية” تركيا تقود حملة اعتقالات موسعة ضد الصحفيين.




