Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

“إنذار قبل الانفجار” فهد المصري يفجر القنبلة ويطالب بإعادة تشكيل السلطة الانتقالية في سوريا

مشاركة

كاجين أحمد – xeber24.net

أصدر رئيس الحزب السوري الحر فهد المصري، بيانا سياسيا قبل يومين، تحت عنوان إنذار قبل الانفجار… كفى عبثًا واستهتارًا… الصرخة الأخيرة لإنقاذ الدولة والمجتمع، وقال فيه سورية ليست حقل اختبار، والسوريون ليسوا فئران تجارب، مطالبا بإقالة الحكومة الحالية وإعادة تشكيل السلطة الانتقالية.

وفيما يلي نص البيان:

“انطلاقًا من حرصنا البالغ على دماء السوريين ووحدة سورية الوطنية والترابية، وحرصًا على إنجاح المرحلة الانتقالية في مواجهة المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية، أكدنا مرارًا ضرورة بناء سلطة انتقالية قادرة على إدارة هذه المرحلة المصيرية بمسؤولية وكفاءة.

ولأننا نعتبر وجود الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في هذه المرحلة صمام أمان للمرحلة الانتقالية، فإننا نطالب بوضوح بإقالة الحكومة السورية الحالية وإعادة تشكيل السلطة الانتقالية على أسس وطنية ومهنية، وبالاعتماد على الكفاءات والخبرات والنزاهة والقدرة على الإنجاز، لوقف العبث والاستهتار بمصالح المجتمع السوري وقوت السوريين ومستقبلهم، وإنقاذ الدولة ومؤسساتها.

نرفض بصورة قاطعة أن تتحول سورية إلى حقل تجارب سياسية وإدارية، وأن يتحول السوريون إلى متلقين لقرارات غير مدروسة وسياسات تفتقر إلى الرؤية والاستراتيجية والقدرة على الاستجابة لحجم الكارثة التي تعيشها البلاد. سورية ليست حقل تجارب، والسوريون ليسوا فئران تجارب.

إنهم شعب دفع أثمانًا هائلة وقدم تضحيات تفوق قدرة أي مجتمع على الاحتمال دفاعًا عن وطنه وحريته وكرامته ومستقبله.

سورية مريضة مريضة، و تعيش محنة ومأساة… والسوريون ليسوا بخير :
لم يعد مقبولًا اختبار المزيد من صبر السوريين، أو تسليم مصير الدولة والمجتمع، تحت شعار «من يحرر يقرر»، إلى من الهواة ومن يفتقرون إلى الخبرة السياسية والإدارية اللازمة لإدارة دولة في مرحلة بهذا التعقيد والخطورة.

إن أخطاء الإدارة، وسوء اتخاذ القرار، وغياب الرؤية الحكومية، والفشل في معالجة الأزمات، والاستمرار في إصدار قرارات أو مراسيم مجحفة بحق المواطنين أو متجاوزة للصلاحيات القانونية للسلطة الانتقالية، أمور لا يجوز أن تستمر.

لقد انتظر السوريون من المرحلة الانتقالية دولة مختلفة: قوية بمؤسساتها، عادلة بقانونها، مهنية بإدارتها، وقادرة على حماية مواطنيها وتأمين مستقبلهم. لكن ما يلمسه السوريون هو استمرار لممارسات موروثة من الماضي، بعد تغيير الوجوه وإعادة توزيع مواقع النفوذ، بما يهدد بإعادة إنتاج المشكلة بأدوات جديدة.

خطر الانفجار الاجتماعي : إن الحامل الأول لنجاح أي حكومة ودولة مستقرة هو ثالوث الصحة والتعليم والقضاء؛ وهذه الركائز في سورية اليوم في أسوأ حالاتها، يضاف إليها اقتصاد منهك وتفاقم الرشوة والفساد وشراء الذمم، ومؤسسات أمنية وعسكرية لم تُبنَ بعد على أسس مهنية ووطنية واضحة، وسياسة عامة تقوم على الإقصاء والولاء والمحسوبية والتبعية والانغلاق، بالتزامن مع انتشار خطاب الكراهية والتطرف.

إن اجتماع هذه العوامل في بلد أنهكته سنوات الحرب والدمار والفقر هو تراكم خطير لعوامل الانفجار الاجتماعي والسياسي والأمني.

ومع تفاقم الفقر والبطالة والتضخم وارتفاع الأسعار وانتشار الفساد والمحسوبية وتفاوت الفرص وشعور المواطنين بغياب العدالة وضعف حضور الدولة، يتراكم احتقان اجتماعي لا يجوز الاستهانة به.وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، بما يعكس عمق الكارثة الاقتصادية والاجتماعية.

إننا نحذر بوضوح من انفجار اجتماعي قد يقود إلى الفوضى والعنف إذا استمر تجاهل الأزمات وترك أسباب الاحتقان تتراكم بلا معالجة جدية. وهذا التحذير ليس دعوة إلى الفوضى أو العنف، بل مسؤولية وطنية تجاه مستقبل سورية والسوريين.

فالاستقرار لا يُبنى بالخوف، والاقتصاد لا يُبنى في بيئة غير مستقرة أو خاضعة للنفوذ والفساد والعبث، ولا يمكن مطالبة رجال الأعمال والمستثمرين السوريين والعرب والأجانب بضخ أموالهم في بيئة تفتقر إلى الأمن والقانون والشفافية والاستقرار.الاستقرار يُبنى بالعدالة والعمل والدخل والقانون والثقة.

لكن كيف يمكن بناء الثقة بين الدولة والمجتمع إذا كانت السلطة غامضة منغلقة على ذاتها، وتتعامل مع المجتمع بغموض، ولا تثق إلا بمن معها ومن يواليها؟ كيف يمكن مطالبة السوريين بالثقة بسلطة تُقصي من يختلف معها ؟

الثقة لا تُفرض، والولاء لا يمكن أن يكون معيارًا للمواطنة أو لتولي المسؤولية العامة؛ والثقة بين الدولة والمجتمع تُبنى بالعدالة والمساواة وسيادة القانون، لا بالاصطفاف والولاء.

من يريد حماية سورية من الانفجار، فعليه معالجة أسبابه: إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وترسيخ سيادة القانون، وبناء الاقتصاد بشكل سليم، ومحاربة الفساد وعدم التفريط بحقوق السوريين في مؤسساتهم الاقتصادية بذرائع غير صحيحة، وإنهاء الإقصاء والمحسوبية والولاءات، وإعادة الاعتبار للصحة والتعليم والقضاء، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف.

فالانفجار لا يبدأ لحظة وقوعه؛ بل يبدأ عندما تتراكم أسبابه ويصرّ أصحاب القرار على تجاهلها.

الدولة السورية ليست إقطاعية لأحد : إن أخطر ما يمكن أن يحدث في سورية الجديدة هو التخلص من منظومة قديمة واستبدالها بمنظومة جديدة من الولاءات والمحسوبيات.
لا يجوز أن تنتقل سورية من سلطة الأشخاص إلى سلطة الأشخاص، أو من نفوذ جماعة إلى نفوذ جماعة أخرى.

الدولة ليست ملكًا لمن يحكمها، والوزارة ليست ملكًا للوزير، والمؤسسة العامة ليست ملكًا لمن يسيطر عليها، والوظيفة العامة ليست مكافأة على الولاء. الدولة ملك لجميع السوريين.

نرفض تعيين غير السوريين في المناصب السيادية والقيادية في الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية، ونطالب بوضع قواعد واضحة للمناصب السيادية والقيادية بشأن ازدواج الجنسية، وفقًا للقانون والقواعد الدستورية وجعل التخلي عن الجنسية الأجنبية شرطاً لتولي المسؤولية والوظيفة العامة. كما نرفض أن تتحول مؤسسات الدولة إلى مجالات نفوذ ديني أو سياسي أو فصائلي، أو أن يكون الانتماء الديني أو القرب من رجال الدين معيارًا للحصول على منصب أو سلطة أو نفوذ.

المعيار في تولي المسؤولية هو الكفاءة والخبرة والنزاهة والمواطنة والقدرة على الإنجاز. واحترام الدين ورجال الدين لا يعني تحويل الدولة إلى مجال نفوذ ديني، كما أن الانتماء السياسي لا يمنح صاحبه حقًا في مؤسسات الدولة.

لا دولة حديثة بلا رئيس حكومة : إن غياب منصب واضح لرئاسة مجلس الوزراء بصلاحيات تنفيذية ومسؤوليات محددة يثير سؤالًا مؤسسيًا أساسيًا: من يحكم الحكومة؟ ومن يتحمل المسؤولية التنفيذية أمام الشعب؟ لا يمكن بناء دولة حديثة بتركيز القرار إلى درجة مفرطة لانعدام الثقة تصبح معها المسؤولية التنفيذية غير واضحة.

لذلك نطالب، ضمن الإطار الدستوري للمرحلة الانتقالية، باستحداث منصب رئيس مجلس الوزراء بصلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة، وإنهاء المركزية المفرطة وإعادة تنظيم السلطة التنفيذية على أسس مؤسسية.

فلا حكومة بلا استراتيجية… ولا دولة بلا مشروع وطني نريد أن يعرف السوريون إلى أين تتجه سورية، وليس فقط ماذا ستفعل الحكومة اليوم أو غدًا.

لا حصانة للفشل الوظيفة العامة ليست جائزة ترضية،ولا ملكية شخصية، ولا حصانة من المساءلة،.
أوقفوا مسار الفشل قبل أن تتسع كلفته
السوريون يريدون دولة يشعرون فيها أن القانون يحميهم، وأن الوظيفة العامة ليست غنيمة، وأن المسؤول ليس فوق المساءلة، وأن الكفاءة لا تُهزم أمام الولاء، وأن مستقبل أبنائهم لا يتوقف على واسطة أو انتماء.

هذه ليست مطالب فئة؛ إنها مطالب السوريين، وليست معركة على المناصب؛ إنها معركة على قواعد بناء سورية الجديدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى