آفرين علو – xeber24.net
طرحت شركة اكتفاء للاستثمار الزراعي ثمار الزيتون العائدة لأراضٍ يملكها مهجّرون من قرى في ريف حماة ضمن مزاد علني، حددت له الأول من تشرين الأول/أكتوبر موعداً، مع فرض تأمين قدره ألف دولار أمريكي للمشاركة، في خطوة تفتح ملف مصير ممتلكات السكان الذين غادروا قراهم ولم يتمكنوا من العودة إليها.
وبحسب إعلان نشرته الشركة في الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر، يعتزم المزاد ضمان واستثمار ثمار الزيتون في مناطق مريود والمبطن والفان الوسطاني وأبو منسف، وهي قرى ما يزال سكانها خارجها، فيما تعود ملكية مساحات واسعة من أراضيها الزراعية إلى الأهالي المهجّرين، ويُجرى المزاد في فرع الشركة بمدينة حماة.
وتشكّل الأراضي الزراعية في هذه القرى جزءاً رئيسياً من ممتلكات العائلات المهجّرة ومصدر دخل أساسي لها، خصوصاً مع اعتماد المنطقة على زراعة الزيتون والفستق الحلبي، ومع استمرار غياب أصحاب الأراضي بات استثمار محاصيلها من قبل جهات أخرى واقعاً يلامس بصورة مباشرة حقوق الملكية وحق أصحابها في الانتفاع بممتلكاتهم.
وسبق أن واجه بعض أصحاب الأراضي محاولات لإبرام عقود استثمار تتعلق بممتلكاتهم، وسط اعتراضات على طبيعة عدد من العروض وشروطها، كما لم تنجح محاولات الأهالي لإيصال مطالبهم المتعلقة بالحفاظ على ممتلكاتهم وتمكينهم من العودة إلى قراهم وأراضيهم.
ويأتي المزاد الأخير في ظل استمرار إقامة معظم المهجّرين بعيداً عن قراهم، ما يحوّل قضية استثمار المحاصيل من مجرد إجراء مرتبط بالموسم الزراعي إلى ملف يتصل بحقوق الملكية وإدارة ممتلكات أشخاص لا يزالون محرومين من الوصول إليها.




