Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

رغم عودة اهلها إليها ..اهالي عفرين يرزحون تحت ضغط الركود التجاري وانعدام فرص العمل

مشاركة

ولات خليل xeber24.net وكالات

تستمرُّ حالة الركود الاقتصادي والتجاري في مدينة عفرين، رغم عودة آلاف العائلات المهجرة إلى المدينة خلال الأشهر الماضية، في وقت كان السكان يأملون أن تسهم عودة الأهالي في تنشيط الأسواق وإعادة تحريك العجلة الاقتصادية التي تعرضت لانتكاسات متتالية خلال السنوات الماضية.

ووفقاً لمصادر مطلعة فإن الحركة التجارية في أسواق عفرين ما تزال ضعيفة، وسط تراجع فرص العمل وارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية، بينما تواجه العائلات العائدة تحديات كبيرة تتعلق بترميم منازلها المتضررة أو المنهوبة وتأمين احتياجاتها الأساسية، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرتها الشرائية وعلى النشاط الاقتصادي بشكل عام.

وبحسب المعلومات، شهدت عفرين منذ احتلال القوات التركية والفصائل المحلية الموالية لها خلال السنوات الماضية خروج نسبة كبيرة من رؤوس الأموال من المدينة، بالتزامن مع توقف العديد من المنشآت الصناعية والورش والمصانع وتراجع الحركة التجارية بصورة ملحوظة.

كما اتجه عدد كبير من التجار والصناعيين إلى نقل أعمالهم واستثماراتهم إلى مناطق أخرى، ولا سيما مدينتي قامشلو وإقليم كردستان العراق، بحثاً عن بيئة أكثر استقراراً لممارسة أنشطتهم الاقتصادية.

وأكدت مصادر أهلية للمرصد أن عودة المهجرين لم تؤد حتى الآن إلى إحداث تغيير ملموس في الواقع الاقتصادي، نظراً لغياب شريحة واسعة من التجار وأصحاب رؤوس الأموال الذين استقروا في مناطق جديدة وأعادوا تأسيس أعمالهم هناك خلال سنوات النزوح، الأمر الذي حدّ من إمكانية استعادة النشاط التجاري السابق للمدينة.

كما أشارت المصادر إلى أن سنوات سيطرة الفصائل المسلحة خلقت حالة من الخوف لدى المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، حيث أحجم كثيرون عن إطلاق مشاريع جديدة أو استثمار مدخراتهم بسبب مخاوف تتعلق بالانفلات الأمني وعمليات الخطف والاستيلاء على الممتلكات أو فرض الإتاوات، وهو ما ساهم في تجميد الاستثمارات المحلية وتراجع النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت الراهن، لا تزال فرص العمل في عفرين محدودة للغاية، في ظل استمرار مخاوف بعض الصناعيين ورجال الأعمال من العودة إلى المدينة بشكل كامل، خاصة مع بقاء نفوذ وأذرع بعض الفصائل داخل المنطقة، رغم التغييرات التي طرأت على بعض التشكيلات والمسميات خلال الفترة الماضية.

ويضاف إلى ذلك التأثير الكبير الذي خلفته سنوات الجفاف المتتالية على القطاع الزراعي، الذي يشكل المصدر الرئيسي لدخل غالبية سكان عفرين.

ووفق تقديرات المرصد السوري، يعتمد نحو 90 بالمئة من أهالي المنطقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الزراعة، الأمر الذي جعل تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف المعيشة سبباً إضافياً في اتساع رقعة الفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

كما أفادت المصادر بأن نسبة كبيرة من تجار وصناعيي عفرين نقلوا أعمالهم عقب سيطرة الفصائل على المدينة إلى حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، حيث استقر العديد منهم هناك وافتتحوا مشاريع تجارية وصناعية جديدة، ما انعكس على سوق العمل داخل عفرين وأدى إلى فقدان عدد كبير من فرص التشغيل التي كانت توفرها تلك المنشآت للسكان المحليين.

أما العائلات العائدة، فتواجه تحديات إضافية تتمثل في الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنازلها خلال سنوات النزوح، حيث تعرضت أعداد كبيرة من المنازل للنهب أو التخريب أو التدمير الجزئي، ما فرض على أصحابها تكاليف باهظة لإعادة تأهيلها. كما تحدثت مصادر محلية عن أعباء مالية أخرى تكبدتها بعض الأسر خلال عملية استعادة منازلها وإعادة الاستقرار فيها، الأمر الذي استنزف ما تبقى لديها من مدخرات وأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى