كاجين أحمد – xeber24.net
تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن مسار عملية السلام والمصالحة مع حزب العمال الكردستاني، موضحا أن العملية لقت صدى إيجابي كبير والقاعدة الشعبية داخل البلاد مستعدة لذلك، لافتا إلى أن هذا العملية التي تنتجها تركيا سيستفيد منها ليس فقط الكرد داخل تركيا بل الكرد المتواجدون خارج حدود بلاده خاصة في سوريا والعراق.
جاء ذلك خلال لقاء متلفز يوم أمس على قناة “إن تي في” التركي، تطرق فيها إلى سياسة بلاده الخارجية.
وذكر الوزير التركي زيارته إلى مدينة آمد الكردية جنوب شرق تركيا في ١١ من الشهر الجاري، وقال، أنه التقى ممثلين عن منظمات مجتمع مدني مختلفة، واستمع لساعات إلى آرائهم، مشيرا إلى وجود أشخاص من توجهات سياسية وتجارية وعقائدية وثقافية متنوعة.
وأشار إلى أن الجميع يريد حل المشكلات عبر الحوار وليس السلاح، مبينا أن تقدم مسار عملية السلام، مهم بالنسبة لمستقبل تركيا والمنطقة، بما في ذلك الكرد في سوريا والعراق.
وأضاف، “الكرد خارج الحدود التركية سيستفيدون أيضا من الاستقرار والازدهار الذي تنتجه تركيا وليس الكرد في تركيا فقط”.
ولفت فيدان إلى أن حزب العمال الكردستاني أعلن في مايو/ أيار 2025 حل نفسه وإنهاء القتال المسلح، لكن خطوات ملموسة بشأن تسليم السلاح لم تتحقق حتى الآن.
كما تطرق الوزير التركي إلى الوضع في سوريا والعراق،مشيرا إلى أن الظروف المتطورة في سوريا والعراق والسياسة التي تتبعها تركيا تغذي مسار عملية السلام في كلا الاتجاهين.
وتابع، “لا توجد في سوريا ولا العراق، في ظل الظروف الحالية، بيئة سياسية أو بيئة احتلال أو فهم يسمح ببقاء أي عنصر مسلح خارج العناصر المسلحة التابعة لذلك البلد، وحكومتا البلدين مصممتان على هذا الأمر، سواء بغداد أو دمشق، بشأن عدم وجود جماعات مسلحة أو تنظيمات مسلحة خارج قواتهما المسلحة داخل أراضيهما”.
وأضاف، أن هذه الدول لم تعد تسمح لأحد بالاختباء أو إطلاق النار على تركيا انطلاقا من أراضيها.
وقال: “إذا كان لدى شخص ما مشكلة في تركيا، فإن الشيء الوحيد الذي عليه فعله هو أن يأتي ويمارس السياسة بشكل علني هنا، ويعرض مشكلته على الشعب، ويحصل على دعم الشعب، ويكافح ويسقط وينهض، لكنه يمارس تلك السياسة”.
وادعى فيدان قائلا: “هكذا فعل رئيس جمهوريتنا، وهكذا فعل الآخرون. أما أن يقول: لم يعجبني الأمر، سأذهب وأحصل على السلاح، ففي هذه الحالة ستجد الدولة في مواجهتك”.
وأشار فيدان إلى، أن سوريا والعراق لم تعودا تسمحان ب “احتلال أراضيهما من قبل حزب العمال الكردستاني” أو أي تنظيم آخر، أو السيطرة عليها من قبل جماعات مسلحة.
وقال: “هذه هي النقطة التي وصلنا إليها. لذلك فإن هذا الأمر يمثل نقطة مكملة لما أسماه ب “مسار تركيا بلا إرهاب” وهو الوصف الذي تطلقه حكومة أردوغان على عملية السلام، مضيفا بالقول نأمل أن يستفيد الحزب من هذه الفرصة بشكل جيد. ومن خلال الخطوات المتبادلة، نأمل أن نخرج هذه المشكلة من جدول أعمالنا بشكل دائم”.
كما تحدث فيدان عن زيارته الأخيرة إلى سوريا والتي استغرقت يومين، موضحا أن الرسالة التي أرادت تركيا إيصالها هي أن سوريا أصبحت بلدا طبيعيا وينبغي التعامل معها على هذا الأساس.
وأشار إلى الأماكن التي زارها في سوريا وأهميتها في الثقافة والعقيدة والسياسة التركية، مضيفا: “جزء من جذورنا التاريخية موجود هناك أيضا، يجب الحفاظ عليه”.
كما لفت فيدان إلى وجود العديد من الآثار والأماكن التي يمكن زيارتها في منطقة البلقان، موضحا أن دمشق وبغداد وبعض مدن آسيا الوسطى تحمل أيضا هذه الخصائص.




