كاجين أحمد – xeber24.net
رغم ادعاء سلطة دمشق الانتقالية، أنها فعلت مؤسسات البريد في محافظة الحسكة ومناطقها لاستبدال العملة، ومددت فترة الاستبدال لاكثر من مرة، إلا انها عمليا تمتنع عن سحب العملة القديمة من أسواق المخافظة بالطرق الشرعية والسريعة، ليخلق بذلك أزمات معيشية حقيقة للسكان المحليين.
ففي محافظة الحسكة ومراكزها الحضرية، تمتنع سلطة دمشق من بيع المحروقات إلى المواطنين إلا بالعملة الجديدة، في حين أن معظم الحكومات تتخذ من محطات الوقود كأحد السبل من سحب الاوراق النقدية التي يتم استبدالها.
وامام هذا القرار من السلطة الانتقالية، يعترض المواطنين الكثير من الصعوبات في الحصول على المحروقات لسياراتهم بشقيها الديزل والبنزين، وحتى أصحاب الفعاليات الصناعية والتجارية.
كما ان أصحاب السيارات العمومية والنقل العام يلاقون صعوبة في توفير مادتي البنزين والمازوت لآلياتهم، كونهم لا يزالون يتداولون العملة القديمة مع المواطنين، بعد فشل السلطة حتى الآن من سحب الكميات الموجودة واستبدالها بالعملة الجديدة.
ومنذ يومين، أصدرت إدارة المطاحن، أيضا قرارا مشابها لادارة المحروقات، وهي منع تزويد الافران بمادة الطحين إلا مقابل العملة الجديدة، ما تسبب القرار بإغلاق معظم الافران العادية والسياحية، وخلق أزمة كبيرة في المنطقة على مادة الخبز.
وتفتقر محافظة الحسكة إلى الأوراق النقدية الجديدة، بسبب عدم ضخ سلطة دمشق كميات كافية للتداول، وفشلها في سحب العملة القديمة واستبدالها، إضافة إلى تأخرها بصرف فواتير المزارعين والفلاحين التي كان من شأنها تفير بعض السيولة.
وبموحب القرارات الجديدة، فقد خلقت السلطة الانتقالية أزمات معيشية حقيقية لدى السكان المحليين في محافظة الحسكة، وعدم وصولهم حتى إلى مادة الخبز، والتي هي بالاساس من خيرات المنطقة ذاتها، وحصلت عليها السلطة من مزارعيها ولم تدفع ثمنها حتى اليوم.
هذا وتعاني محافظة الحسكة من نقص شديد في العملة السورية الجديدة، ولا يزال السكان يتداولون الأوراق النقدية القديمة، فيما يرى الكثير من المراقبين ان السلطة الانتقالية تتعمد بمنع سحب العملة القديمة من المحافظة، طالما أنها ترفض تزويد المحافظة بالمحروقات والطحين إلا بالعملة الجديدة.




