آفرين علو -xeber24.net
تواجه عملية عودة المهجّرين إلى مدينة سري كانيه تعقيدات أمنية كبيرة، بعد أيام فقط من انطلاق أول قافلة عودة في 10 آب الجاري، ضمن بنود اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية السورية.
فانطلقت القافلة الأولى، التي ضمّت 410 عائلات (نحو 80 ألف شخص) باتجاه سري كانيه وريفها، وتركزت خطة العودة بشكل أساسي على القرى الواقعة في ريف المدينة، حيث استقرت نحو 200 عائلة في قرية أهرص، و30 عائلة في تل حلف، وتوزعت البقية على تل جاموس والأسدية والعزيزية والقرى الواقعة شرق محطة مياه علوك.
وفقاً لما ذكرته رئيسة لجنة مهجّري سري كانيه، زهراء سلمو، فإن العائلات التي استقرت في القرى لم تواجه أي مشكلات وأكملت عملية استقرارها، بينما تعرّضت العائلات التي توجهت إلى مركز المدينة لهجمات من مجموعات مسلحة، ما أدى إلى عودة أعداد محدودة منها إلى الحسكة.
وحددت سلمو ضرورات لاستئناف عملية العودة، تتمثل في:· حل المشكلات الأمنية في مركز المدينة، مطالبة الحكومة الانتقالية بتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب.· إزالة الألغام من طريقي تل تمر – سري كانيه والدرباسية – سري كانيه، وهما الطريقان الرئيسيان للوصول إلى المدينة.· إخراج المستولين على منازل المدنيين وضمان حقوق الملكية.· تأمين وصول العائلات العائدة إلى منازلها وأراضيها.وأكدت سلمو أنه “في حال اتخذت السلطة الانتقالية خطوات متفقاً عليها بشأن هذه الملفات، فمن الممكن استئناف عملية العودة خلال فترة قصيرة”.
إلى جانب سري كانيه، لا تزال مناطق الشهباء والرقة وكري سبي تنتظر معالجة العوائق أمام عودة آمنة، إذ تنتظر نحو 1,350 عائلة مهجّرة من الشهباء العودة، وأكثر من ألفي عائلة من الرقة، فيما لم يُعلن بعد عن دراسة شاملة لعودة مهجّري كري سبي.
في المقابل، يُعد ملف عودة المهجّرين إلى عفرين الأكثر تقدماً، حيث بدأت العودة الآمنة في 4 آذار وانتهت في حزيران، وعادت نحو 11 ألف عائلة عبر 9 قوافل من منطقة الجزيرة، فيما أظهرت عمليات التسجيل عودة 17 ألف عائلة وفقاً لإدارة مدينة عفرين التابعة للسلطة الانتقالية.
وأكدت سلمو أن لجنة المهجّرين تواصل تحضيراتها بهدف إعادة المجموعة الثانية من المهجّرين، لكنها شددت على أن ذلك يتطلب خطوات ملموسة من السلطة الانتقالية في الملفات المذكورة، لا سيما توفير الظروف الأمنية وإزالة الألغام وضمان حقوق الملكية وتنظيم الوضع الديموغرافي والإداري للمدينة.




