ولات خليل _xeber24.net _ وكالات
تستمر الرموز والشعارات التركية بالتواجد في مناطق من عفرين وريفها، رغم التصريحات المتكررة حول إزالة هذه الرموز من المنطقة، في مشهد يعيد تسليط الضوء على طبيعة الحضور التركي المستمر منذ احتلال عفرين عام 2018.
ومن أبرز المظاهر التي لا تزال قائمة، علم تركي مرفوع في سفح جبل Çiyayê Gir في ناحية بلبل بريف عفرين. وبحسب المعلومات المتداولة، وضعت الفصائل المسلحة التابعة لتركيا العلم في الموقع عقب العملية العسكرية التي شهدتها المنطقة عام 2018، ليبقى ماثلاً في المكان حتى الوقت الحالي
.وتكتسب هذه الرموز أهمية تتجاوز كونها مجرد أعلام أو شعارات، نظراً إلى ارتباطها بمرحلة بدأت مع العملية العسكرية التركية في عفرين عام 2018، وما رافقها من تغيرات ميدانية وإدارية وديموغرافية شهدتها المنطقة خلال السنوات اللاحقة. وبقاء بعض هذه الرموز في مواقع مختلفة يعكس، وفق منتقدين، استمرار مظاهر مرتبطة بتلك المرحلة رغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا.
وفي وقت سابق، أعلنت سلطة دمشق عن إزالة الرموز والشعارات التركية من المناطق التي كانت تظهر فيها، بالتزامن مع عودة قوافل من مهجري عفرين إلى مدنهم وقراهم.
وكان من شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها بشكل كامل، أن تشكل رسالة سياسية بشأن طبيعة المرحلة الجديدة والتعامل مع الرموز المرتبطة بالقوى الخارجية الموجودة أو المؤثرة في المنطقة.
إلا أن استمرار وجود العلم التركي في سفح جبل Çiyayê Gir، إلى جانب الحديث عن وجود رموز تركية أخرى في مناطق متفرقة من عفرين وريفها، يثير تساؤلات حول مدى تطبيق تلك التصريحات على أرض الواقع، وما إذا كانت عملية إزالة الرموز قد شملت جميع المواقع أم اقتصرت على نقاط محددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عفرين وريفها نقاشاً متواصلاً حول مستقبل المنطقة، في ظل عودة أعداد من السكان المهجرين، والحديث عن إعادة تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية والخدمية فيها.




