مجموع

عقب انهاء العمل بالعملة القديمة..تحديات وأزمات عدة تواجه مناطق محافظة الحسكة وشمال شرق سوريا

مشاركة

ولات خليل xeber24.net وكالات

تواجه اسواق الجزيرة وكوباني تحديات تمثلت في نقص الكميات المطروحة من العملة الجديدة وصعوبة الحصول على بعض الفئات النقدية عقب انهاء التداول بالعملة القديمة الأمر الذي انعكس على حركة البيع والشراء وأثار تساؤلات حول آلية تنفيذ العملية.

ويؤكد مواطنون أن المشكلة الأساسية لا تكمن في شكل العملة الجديدة أو استبدال القديمة، بل في طريقة توزيعها داخل الأسواق، حيث يشيرون إلى أن عدداً من المحال التجارية بات يواجه صعوبة في تأمين الفئات الصغيرة اللازمة لإتمام عمليات البيع اليومية، فيما يضطر بعض التجار إلى تأجيل عمليات الشراء أو استبدالها بسبب نقص السيولة المناسبة.

ويقول أصحاب متاجر إن حركة الأسواق تأثرت بشكل ملحوظ مع بداية التداول، إذ أصبحت عملية إعادة الباقي للزبائن أكثر تعقيداً نتيجة محدودية الفئات المتوفرة، وهو ما تسبب في بطء عمليات البيع، خاصة في الأسواق الشعبية التي تعتمد على المبالغ النقدية الصغيرة.

كما اشتكى مواطنون من صعوبة تصريف بعض الفئات الجديدة في الأيام الأولى، نتيجة تردد بعض المحال في قبولها بسبب نقص المعلومات أو قلة الكميات المتداولة، ما خلق حالة من الارتباك المؤقت بين البائعين والمشترين.

ويرى خبراء اقتصاديون أن إصدار عملة جديدة يمثل خطوة فنية لا تحقق أهدافها ما لم ترافقها خطة متكاملة لضمان وصول السيولة إلى الأسواق بصورة تدريجية ومنظمة.

ويشيرون إلى أن نجاح أي عملية استبدال نقدي يعتمد على توفر كميات كافية من مختلف الفئات، بما يلبي احتياجات المواطنين والتجار ويمنع حدوث اختناقات في التداول.

ويضيف المختصون أن الثقة بالعملة تعد عنصراً أساسياً في نجاح أي سياسة نقدية، إذ يحتاج المواطن إلى الاطمئنان إلى أن العملة الجديدة ستكون متوافرة بسهولة ويمكن استخدامها في مختلف المعاملات اليومية دون عراقيل، وهو ما يتطلب توعية واسعة وآليات توزيع واضحة.

وتزداد تعقيدات المشهد في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تختلف آليات الإدارة المالية بين المناطق، إلى جانب وجود مؤسسات مصرفية محدودة واعتماد جزء كبير من النشاط الاقتصادي على التعاملات النقدية المباشرة، الأمر الذي يجعل أي نقص في السيولة ينعكس بسرعة على الأسواق.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تنسيق أكبر بين الجهات المعنية لضمان وصول العملة الجديدة إلى جميع المدن والبلدات بصورة متوازنة، ومنع حدوث تفاوت في الكميات المتوافرة بين منطقة وأخرى، بما يحافظ على استقرار الحركة التجارية ويحد من المضاربة أو الاحتكار.

وفي الوقت نفسه، يؤكد اقتصاديون أن استقرار الأسواق لا يرتبط فقط بتوافر العملة، وإنما أيضاً باستقرار الأسعار وتوفر السلع وتعزيز الثقة بالسياسات المالية. فالإصلاح النقدي، مهما كان حجمه، لن يحقق النتائج المرجوة إذا لم يترافق مع إجراءات اقتصادية أوسع تدعم القدرة الشرائية وتحد من التقلبات في الأسواق.

ويشير متابعون إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تقييم نجاح عملية تداول العملة الجديدة، إذ من المتوقع أن تتراجع الصعوبات تدريجياً مع زيادة الكميات المطروحة وانتشار الفئات المختلفة في الأسواق. لكن استمرار نقص السيولة أو عدم انتظام التوزيع قد يطيل أمد المشكلات التي تواجه المواطنين وأصحاب الأعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى