مجموع

تقرير حقوقي: انتهاكات ممنهجة وتصاعد مقلق للأوضاع داخل سجون منطقة إيجة

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

كشف تقرير أصدرته جمعية الحقوقين من أجل الحرية (ÖHD) عن تصاعد ممنهج لانتهاكات حقوق الإنسان في سجون منطقة إيجة خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الإهمال الطبي، والتعذيب، والعزل، وحرمان السجناء من حقوقهم الأساسية.

أعلنت لجنة السجون التابعة لفرع جمعية الحقوقيين من أجل الحرية (ÖHD) في إزمير نتائج تقريرها الخاص بانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها سجون منطقة إيجة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الجمعية.واستند التقرير إلى زيارات ميدانية ومقابلات مع معتقلين داخل 13 سجناً، وصنّف الانتهاكات ضمن عشرة محاور رئيسية، أبرزها: انتهاك الحق في الرعاية الصحية، والتعذيب وسوء المعاملة، وعرقلة الإفراج المشروط، والقيود المفروضة على حق التواصل والإعلام، والعقوبات التأديبية التعسفية، إضافة إلى الانتهاكات الخاصة التي تتعرض لها السجينات.

وقالت عضو لجنة السجون في فرع إزمير نهير بيليجه إن الانتهاكات داخل السجون لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى أزمة حقوقية ممنهجة، مشيرة إلى أن اللجنة تتابع بصورة يومية أوضاع عدد كبير من السجون.

وأضافت أن السجون باتت من أكثر الأماكن التي تُسجل فيها انتهاكات حقوق الإنسان، من خلال ممارسات التعذيب وسوء المعاملة، والعقوبات التأديبية التعسفية، وعمليات النقل القسري بعيداً عن عائلات السجناء، وتمديد فترات الاحتجاز، وتقييد الحقوق الاجتماعية والإعلامية، إلى جانب حرمان السجناء من العلاج، ولا سيما المرضى منهم.

وأكدت أن العزل المفروض على القائد عبد الله أوجلان لا يزال مستمراً، معتبرة أنه يشمل أبعاداً جسدية ونفسية، كما وصفت ملف السجناء المرضى بأنه من أخطر القضايا الحقوقية داخل السجون التركية.

وأوضحت أن العديد من السجناء السياسيين الذين استكملوا المدة القانونية لعقوباتهم لا يزالون محتجزين بذريعة “عدم إبداء الندم”، أو استناداً إلى تقييمات قانونية تعسفية وغير مستندة إلى أسس قانونية.وانتقد التقرير عمل لجان الإدارة والمراقبة داخل السجون، معتبراً أنها تحولت إلى آلية قضائية موازية تصدر قرارات تعسفية تمنع الإفراج المشروط عن السجناء، بما يشكل “عقوبة ثانية” بحقهم.

كما أشار إلى أن السجناء القادمين من روج آفا وشرق كردستان والمحتجزين في السجون التركية، والذين لا يحملون الجنسية التركية، يُحرمون من حقوق أساسية، مثل الاستعانة بمحامٍ أو لقاء ذويهم، رغم أن القانون الدولي يمنح عديمي الجنسية حماية خاصة.

وسلط التقرير الضوء على أوضاع السجينات، مؤكداً أن النساء المحتجزات يواجهن تمييزاً مضاعفاً بسبب الجنس والانتماء السياسي، ويتم تقييد حصولهن على الخدمات الصحية ومواد النظافة وحق لقاء أطفالهن بصورة تعسفية.

وأضاف أن المحكومات بالسجن المؤبد المشدد يقضين سنوات طويلة في زنازين انفرادية، الأمر الذي ينعكس سلباً على صحتهن الجسدية والنفسية، ويشكل انتهاكاً للكرامة الإنسانية ويتعارض مع معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشار التقرير أيضاً إلى استمرار حظر إدخال الكتب والصحف والمجلات والرسائل، ولا سيما المكتوبة باللغة الكردية، إلى عدد من السجون.

وفي ختام التقرير، شددت اللجنة على أن إطلاق دعوات السلام والحل الديمقراطي لا ينسجم مع استمرار السياسات التمييزية داخل السجون، مؤكدة أن تحقيق سلام مجتمعي حقيقي لا يقتصر على وقف العنف، بل يتطلب أيضاً ضمان العدالة وسيادة القانون واحترام الحقوق الأساسية لجميع السجناء، وإنهاء الانتهاكات المستمرة داخل المؤسسات العقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى