آفرين علو – xeber24.net
تعيش مدينة الحسكة أزمة انقطاع كهرباء حادة مع تكرار توقف مولدات الاشتراك عن العمل، في وقت تشتد فيه حرارة الصيف، وسط اتهامات لأصحاب بعض المولدات ببيع حصصهم من وقود المازوت المدعوم في السوق الموازية، ما أدى إلى تقليص ساعات التغذية وزيادة معاناة السكان.
أفاد سكان وشهود عيان في الحسكة بأن أصحاب المولدات يتأخرون في تشغيلها أو يوقفونها قبل انتهاء ساعات التشغيل المقررة، متجاوزين البرنامج المحدد، مما تسبب في تقليص ساعات وصلات الكهرباء بشكل ملحوظ.
وكشفت شهادات ميدانية لأصحاب بسطات متخصصة في بيع المازوت عن عمليات شراء يومية لكميات تتراوح بين 25 و40 لتراً من بعض مشغلي المولدات، بسعر يتراوح بين 8 و9 آلاف ليرة سورية للتر الواحد، على أن يُعاد بيعها للمستهلكين في البسطات بسعر يصل إلى نحو 10 آلاف ليرة.
وتنتشر هذه البسطات بشكل واسع على الطرق العامة والدوارات والساحات، وتتفاوت أسعار البيع النهائية بين 10 و12 ألف ليرة للتر حسب بعد الموقع عن مركز المدينة ومحطات الوقود الرسمية.
الخلفية الرسمية:في المقابل، تخصص إدارة المحروقات في منطقة الجزيرة 16 صهريجاً من المازوت الخدمي لدعم القطاعات الخدمية، بما فيها مولدات الاشتراك، بسعر مدعوم لا يتجاوز 125 ليرة سورية للتر الواحد، أي بفارق سعري هائل يتجاوز 80 ضعفاً عن سعر السوق السوداء.
وتحصل كل مولدة على حصة يومية تبلغ 220 لتراً، تكفي لتشغيلها لمدة 8 ساعات، على أن يتم توزيع المخصصات على مدينتي الحسكة وقامشلو وأريافهما بالتناوب كل يومين.
ويسلط هذا التفاوت الضوء على حجم عمليات التسريب والتهريب التي تستنزف الدعم الحكومي، وتُحمّل الأهالي أعباءً إضافية في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم لساعات طويلة، في وقت تطالب فيه أوساط أهلية الجهات المعنية بتشديد الرقابة على حصص المازوت وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.




