كاجين أحمد – xeber24.net
بعد وصول أبو محمد الجولاني إلى العاصمة التركية، تم اعداد لقاء مغلق ببنه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعقبه اجتماع آخر مغلق بينه وبين أردوغان الذي أشرك معه في اللقاء كبار قادته الأمنيين والعسكريين.
لم تصدر أية جهة رسمية في تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وسلطة دمشق الانتقالية أي بيان توضيحي عن تفاصيل الاجتماعين المغلقين، ما يؤكد على ان هناك خطط تدار وتحبك ما وراء الأبواب المغلقة.
ماذا حدث في أنقرة؟
عقب اللقاء المغلق بين الجولاني وترامب، أوضح الاخير عن رغبته في رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب، وهو قرار اتخذتها ادارة واشنطن ضد البلاد ايام حكم حافظ الاسد، وذلك بعد أن أكد ترامب أنه يمكن للجولاني مساعدته في القضاء على حزب الله في لبنان.
ثم أعقب ذلك فورا برمجة لقاء مغلق آخر جمع أردوغان وقادته العسكريين والاستخباراتيين مع الجولاني ووزير خارجيته أسعد الشيباني/أبو عائشة، أيضا دون الافصاح عن تفاصيل المباحثات.
وبعد لحظات من انتهاء اللقاء المغلق الثاني، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ببدء اتخاذ بلاده إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب
وقال روبيو: هذه خطوة تاريخية أخرى يتخذها الرئيس ترمب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة، مضيفا ان ترمب أبلغ الكونغرس بنية إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب
وترمب الذي يعرف أنه رجل صفقات أكثر من أنه رئيس دولة عظمى قال: بأن الكونغرس سيجري مراجعة خلال 45 يوما لإقرار رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
هل وافق الجولاني بدخول لبنان عسكريا؟
كافة المؤشرات بعد الاجتماعين المغلقين، تدل على أن الخطط التي اعدتها الرئيس الامريكي بخصوص المنطقة، خاصة سوريا قد التوافق عليها، سيما وان هذين الاجتماعين سبقهما لقاء مطول بين أردوغان وترامب يوم امس.
الصديق السابق للجولاني، صالح الحموي قال: بانه سيتحدد مصير سوريا سلباً أو إيجاباً بعد قمة ترامب و أردوغان، مضيفان أنه في هذه القمة ترامب قدم عرضاً شاملاً لتركيا يخص المنطقة كلها وركزّ على سوريا مقابل حزمة إغراءات لمساعدة الاقتصاد التركي ورفع العقوبات ومسائل أخرى.
ولفت الحموي إلى أن الشرع تم استدعائه كضيف على هامش قمة الناتو وليس مدعو لحضور اجتماع قمة الناتو، سيتم إبلاغه بما سيتوصل إليه الطرفين وأظن صورة وجهه معبرة وهو يتلقى التعليمات من ترامب.
وتابع قائلا: الأمريكان يقولون نحن أتينا بالشرع ليدخل لبنان والأمر ليس بإرادته ألّا يدخل ، لكن سيختارون له صيغة ( تخريجة للدخول) ترفع الحرج عنه داخلياً وخارجياً.
هذا ويبدو ان الجولاني رضخ لمطالب ترامب بالدخول عسكريا إلى لبنان، وتركيا هي التي ستشرف على اعداد الخطة العسكرية والمخرج من هذا الموقف المحرج محليا وإقليما وعربيا، وخير دليل على هذا الامر، هو قرار الرئيس الامريكي بازالة سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب كثمن لهذه المهمة.




